مع الركود وارتفاع الأسعار| هل يهرب المستثمرون العقاريون من مصر؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الثلاثاء 5 سبتمبر 2017 09:04 مساءً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر فى ظل القفزات الجنونية التى شهدتها أسعار العقارات خلال الفترة الأخيرة، والتى أدت إلى ركود شديد فى السوق، بدأ بعض المستثمرين فى الخروج من السوق وتصفية أعمالهم ووضعها فى البنوك للاستفادة من الفائدة المرتفعة والتى تصل إلى 20%.


 وبعد ثورة يناير 2011، انخفض إجمالي الاستثمارات في القطاع العقاري، لينشط من جديد خلال عامي 2013 و2014، ليبدأ ما يمكن أن نطلق عليه طفرة عقارية خلال عام 2015.


ومع ارتفاع أرباح الشركات العقارية والأفراد المستثمرين، اتجهت كميات ضخمة من رؤوس الأموال إلى القطاع العقاري في مصر، لتزداد وتيرتها خلال العام الماضي 2016، ومن ثم ارتفع حجم الطلب العقاري بهدف الاستثمار إلى مستويات قياسية لا سيما قبيل الإجراءات الحكومية في شهر نوفمبر  الماضي، حتى قدره بعض المطورين بـ60% من إجمالي حجم الطلب العقاري في مصر.


وعقب قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية فى نوفمبر الماضي اتجهت غالبية رؤوس الأموال إلى قطاع العقارات، كملاذ آمن في ظل حالة الحذر والترقب التي سيطرت على المضاربين على الدولار، ما تسبب في ارتفاع الأسعار.


 واندفعت الشركات العقارية إلى الاستحواذ على الأراضي والشروع في بنائها، مع دخول شركات إماراتية وسعودية، وبيع الوحدات بأقساط على مدار سنوات، وفي أحيان كثيرة بدون مقدم، لتستغل بذلك طفرة الأراضي التي تطرحها وزارة الإسكان، وتوجهات الحكومة المصرية نحو زيادة الإسكان المتوسط، ومن ثم نشط التمويل العقاري إلى حد ربما لم يصل إليه من قبل.

 

وارتفع حجم الإسكان الفاخر لدرجات كبيرة، وارتفعت أسعار المساكن بسبب ارتفاع المدخلات، فوزارة الإسكان تطرح الأراضي بنظام المزايدة ومن ثم يزداد المضاربة عليها، فترتفع أسعارها، ويتم تمرير هذه الزيادة إلى المستهلك النهائي، الذي ربما يُقبل عليها بهدف الاستثمار أيضًا، كما حدث في طرح وحدات مشروع آي سيتي التابع لشركة ماونتن في شهر أغسطس 2016، والمشاهد التي عبرت بوضوح عن الوضع من تكالب الأفراد لحجز الوحدات التي بلغت قيمتها ملايين الجنيهات.


ويقوم الناس بالشراء ومن ثم يقومون بإغلاق الوحدة، في انتظار المزيد من الارتفاعات، وبالتالي كانت شهية الجميع مفتوحة، لتدفع الأسعار للارتفاع بشكل خادع.


وبحسب إحصاء أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن هناك 7.7 مليون وحدة عقارية غير مستغلة تتوزع بين 2 مليون وحدة سكنية مغلقة لأسباب الهجرة أو امتلاك أكثر من وحدة، فيما هناك 5.7 وحدة مغلقة لأسباب عدم وصول المرافق أو عجز أصحابها عن تحمل تكاليف التشطيب.


ورفعت شركات التطوير العقاري بداية العام الجاري أسعار الوحدات التي تطرحها بنسب تتراوح ما بين 25 و 40%، لكنها لم تتمكن من تحريك أسعار الوحدات التي تم حجزها سوى بنسب طفيفة لا تتجاوز 10% ووفقاً للعقود المبرمة مع العملاء.


حالة الركود 
 وفى هذا الصدد، قال إيهاب العقدة، مستثمر عقاري، إن السوق العقاري حاليا يشهد ركود كبير فى ظل ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة بنسب تتراوح بين 25 إلى 50%.


وأضاف العقدة ، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه رغم ارتفاع أسعار المواد الخام التى تدخل فى الإنشاءات سواء الحديد والأسمنت والأخشاب بنسبة 100% منذ تعويم الجنيه فى نوفمبر 2016 إلا أن أسعار العقارات لم تزد على 50% فى أقصى تقدير ما يعنى أن معظم المستثمرين حاليا يحققون خسائر.


وأوضح المستثمر العقاري، أن ذلك يجعل المجال أمام المستثمرين ضيق وليس أمامهم طريق إما وضع الأموال فى البنوك أو الاحتفاظ بها للتوسع فى المشروعات المستقبلة التى أصبحت قليلة نتيجة الركود، لافتا إلى أن البلد كلها أصبحت الآن تعمل فى العقارات والمعروض أكثر من الطلب ما يؤدى إلى ركود شديد فى السوق قائلا "البلد كلها شغالة فى البيوت .. هنبيعها لمين فى الآخر".


وطالب العقدة، الدولة بضرورة التوقف عن الاتجاه نحو الاستثمار العقاري والاتجاه إلى الاستثمار الصناعى والإنتاجى بدلا منه حتى يعود السوق إلى حركته الطبيعية ونمنع خروج المستثمرين منه.

 

الفائدة العالية 
محمود دحروج، مستثمر عقاري، قال إن الركود الشديد فى سوق العقارات حاليا أجبر عددا ليس بالقليل من المستثمرين للخروج منه وبيع استثماراتهم ووضع أموالهم فى البنوك.


وأضاف دحروج، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن المستثمر يبحث دائما عن الربح وحاليا من يعمل فى الاسثتمار العقاري لا يربح بسهولة فى ظل ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت وبالتالى يلجأ لأسهل طرق الربح ويضع أمواله فى البنوك ليحصل على الفائدة العالية التى تقدمها له.


وأوضح المستثمر العقاري، أن السوق العقاري يفتقد حاليا للسيولة بسبب إحجام العملاء عن الشراء ما يؤدى إلى خروج بعض المستثمرين من السوق.


وكانت لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، قررت رفع أسعار الفائدة فى يوليو الماضى على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة أساس 18.75% و19.97% على التوالى.

 

تصفية الاستثمارات 
سيد سامى مستثمر عقاري، قال إن أسعار العقارات قفزت بشكل كبير خلال الفترة السابقة نتيجة مجموعة من الأسباب.


وأضاف سامي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الأسباب تتمثل فى ارتفاع سعر الدولار عقب تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، فضلا عن قرارات الحكومة برفع أسعار الكهرباء والبنزين والمياه.


وأوضح سامي، أن مضاربات المقاولين والمستثمرين ورفعهم الأسعار بدون أسباب فى بعض الأحيان تعتبر من العوامل الرئيسية فى رفع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه الارتفاعات أدت إلى ركود فى القطاع العقاري وانخفضت المبيعات بنسبة كبيرة ما ينذر بخسائر للمستثمرين قائلا "أنا هبدأ أبيع استثماراتى وأضع الأموال فى البنك وأخد فائدة 20% بدل ما أدفع ضرائب ومرتبات وأخسر".

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق