عكس التيار| كيف استفادت شركات التأمين الأمريكية من إعصاري «هارفي وإرما»؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الجمعة 15 سبتمبر 2017 11:06 صباحاً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر قال خبراء اقتصاديون إنه رغم الخسائر المالية الضخمة التى نتجت عن إعصاري "هارفي وإرما" فى الولايات المتحدة الأمريكية والتعويضات التى ستدفعها شركات التأمين والتى تقدر بعشرات المليارات من الدولارات إلا أن هذه الشركات سوف تعوض تلك الخسائر وتحقق أرباحا طائلة عقب الانتهاء من إزالة آثار الإعصارين، لأن اتجاه الأفراد للتأمين على أنفسهم وممتلكاتهم سيزداد وبالتالى ترتفع تكلفة التأمين وتحقق الشركات أرباحا طائلة.


وتعرضت الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية إلى إعصارين شديدين ضربا ولايتى تكساس وفلوريدا وتسببا فى أضرار اقتصادية خطيرة تقدر بمئات المليارات، وسيكون نصيب شركات التأمين منها يقترب من 100 مليار دولار.


وأدى إعصار هارفي إلى تدمير أجزاء من ولاية تكساس وتدمير جنوب غرب ولاية لويزيانا عندما ضرب المنطقة في أواخر الشهر الماضي، ما أدى إلى تدمير ممتلكات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.


وتقدر شركة "RMS"، وهي شركة نمذجة الكوارث، أن "هارفي" تسبب في خسائر تتراوح ما بين 25 مليار و35 مليار دولار، ستغطيها شركات التأمين،  ويمكن أن يتراوح مجموع الأضرار الاقتصادية، التي تشمل الخسائر غير المؤمن عليها، ما بين 70 مليار دولار و90 مليار دولار.


وتنتظر "RMS" حتى نهاية الاثنين أو الثلاثاء لإعلان تقديرات أضرار إعصار إرما، لأن مسار الإعصار لا يزال يتغير.


وتقول "AIR Worldwide"، وهي شركة نمذجة كوارث أخرى، إن "إرما" تسبب في خسائر تتراوح ما بين 15 مليار دولار و50 مليار دولار في الولايات المتحدة، وقد تصل الأضرار في منطقة البحر الكاريبي إلى 65 مليار دولار.


ويقول آخرون إن تكلفة "إرما" قد تكون أعلى من ذلك، إذ قال تشاك واتسون، المحلل لدى مجموعة "Enki" لأبحاث الكوارث، إن الوضع "يبدو قاتماً جداً".


ويقدر واتسون أن "إرما" تسبب بخسائر تبلغ 172 مليار دولار في أمريكا، استناداً إلى مسار الإعصار متوقعا أن يكون 65 مليار دولار من هذا المبلغ من الخسائر المؤمن عليها، و40 مليار دولار سيحتاج البرنامج الوطني للتأمين ضد الفيضانات تغطيتها.


زيادة تكلفة التأمين
وفى هذا الصدد، قال الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن الخسائر المقدرة لشركات التأمين نتيجة إعصاري هارفي وإرما فى الولايات المتحدة الأمريكي حوالى 80 مليار دولار أو أكثر وستؤثر بالتأكيد على أدائها فى الفترة المقبلة فى حالة استمرار تلك الكوارث الطبيعية.


وأضاف الإدريسي فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الأعاصير فى أمريكا لن تكون سببا فى إحداث أزمة مالية عالمية كما يرى البعض أو إفلاس شركات التأمين ولكن بالعكس فالاقتصاد الأمريكي قوى جدا وقادر على استعادة عافيته خلال فترة وجيزة والأزمة المالية العالمية فى 2008 خير دليل بعدما استطاع الاقتصاد العودة خلال شهور قليلة قائلا "اللى حصل فى أمريكا ظروف طارئة هتعمل خسائر كبيرة لأنها غير متوقعة ولكنها لن تؤثر على الاقتصاد الأمريكي كثيرا".


وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه رغم خسائر شركات التأمين نتيجة هذه الأعاصير إلا أن الطلب عليها وحرص المواطنين على التأمين على أنفسهم وممتلكاتهم سوف يزداد بعد الانتهاء من آثار إعصاري إرما وهارفي، ما يؤدى إلى زيادة تكلفة التأمين وأرباح شركات التأمين وتعويض خسائرها.


خطط لمواجهة الكوارث
الدكتور أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، قال إن شركات التأمين فى أمريكا لديها محفظة تحتوى علي الكثير من الاستثمارات التى تحقق عوائد ضخمة جدا واحتياطيات كبيرة لمواجهة الظروف والكوارث الطبيعية غير المتوقعة مثل الأعاصير والزلازل وغيرها وهناك تخطيط لما يمكن فعله فى مثل هذه الظروف ولذلك فإن إعصاري هارف وإرما لن يؤثرا بشكل كبير على هذه الشركات.


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن شركات التأمين الأمريكية ليست كالمصرية تحصل على الأموال من المواطنين وتحتفظ بها فقط ولكنها تستثمرها فى مختلف الأنشطة الاقتصادية التى تحقق لها أعلى العوائد، فضلا عن أن الإعصارات ليست جديدة على الولايات فى أمريكا وتحدث كل فترة ولذلك فإن الاستعداد لها يكون جيدا من جميع النواحي.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن تأثير خسائر الأعاصير الأخيرة فى الولايات المتحدة لن يؤثر على الاقتصاد بشكل قوى فى ظل دخول الدولة لصرف التعويضات للمتضررين بجانب شركات التأمين، مشيرا إلى أن كل ولاية أمريكية يكون فى ميزانيتها جزء لمواجهة مثل هذه الظروف، كما أن الإقبال على شركات التأمين سيزداد فى الفترة المقبلة وستعوض تلك الشركات خسائرها فى فترة وجيزة.


أزمة مالية عالمية
فيما قال الدكتور إبراهيم نوار، الخبير الاقتصادي، إن العالم كان يقترب بسرعة من أزمة مالية كتلك التي شهدها قبل 30 عاما، فالدولار سقط إلى أدنى مستوى في 3 سنوات، وأسواق المال كانت تنزف ببطء، والشركات الكبرى تعيش حالة من عدم اليقين لم يشهدها العالم منذ عقود.


وأضاف نوار، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، أن حالة عدم اليقين التى شهدتها أسواق المال العالمية تقف ورائها عوامل التغيرات البيئية الحادة من أعاصير (هارفي، إرما، هوزيه، وغيرهم) وزلازل (زلزال المكسيك الأخير لم يشهد له البلد مثيلا منذ نحو قرن من الزمان) ونشاط شمسي غير مسبوق يرسل ذبذبات يمكن أن تؤدي إلى قطع نظم الإتصال في العالم.


وتابع "لكن العوامل البيئية ليست وحدها، فهناك أيضا عوامل سياسية وجيواستراتيجية خطيرة مثل المواجهة المحتملة في شبه الجزيرة الكورية وشرق آسيا"، مشيرا إلى أن إنهيار أكتوبر 1987 الذي تعرضت له أسواق المال العالمية بدأ بانهيار أسعار أسهم شركات التأمين، من لندن إلى نيويورك، ومنها إلى طوكيو، ثم للعالم أجمع.


وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن رؤساء شركات التأمين في الولايات المتحدة كانوا يضعون أيديهم على قلوبهم انتظارا لتقدير قيمة التعويضات التي ستدفعها شركاتهم لأصحاب وثائق التأمين، وإذا عجزت الشركات فإن أسهمهما كانت ستنخفض كثيرا وستسقط معها أسهم صنادق الاستثمار، حيث تمثل هذه الصناديق المحرك الرئيسي لأسواق المال، إذ يطلق المحللون عليها صفة صناع السوق أو market makers.


وأوضح أنه إذا سقطت أسهم صناديق الاستثمار، فإنها ستجر معها إلى الحضيض أسواق المال في العالم كله، على الرغم من الاعتمادات الفيدرالية الإضافية لمواجهة آثار الكوارث التي أقرها الكونجرس، لافتا إلى أن هناك عاملان رئيسيان سيتوقف عليها أداء أسواق المال، الأول هو نتائج الأعاصير في الولايات المتحدة، والثاني رد الفعل الأمريكي تجاه كوريا الشمالية.


وتابع "ببساطة مستقبل العالم كله يتوقف هذه الأسابيع على ما يحدث في الولايات المتحدة التي يقودها رئيس أحمق جاء من عالم السمسرة الذي يجهل تماما حسابات الأجل الطويل والمتوسط، ويعيش على المضاربة قصيرة النظر".


وأضاف نوار، أن كل التقديرات الآن في الولايات المتحدة تؤكد أن خسائر الأعاصير إرما وهارفي تقل عن التوقعات، لكن حصر الخسائر الاقتصادية والطبيعية النهائية لن يكون ممكنا قبل أسابيع، مشيرا إلى أن مخاوف أسواق المال هدأت كثيرا وسادت حالة من الهدوء الإيجابي في معاملات بداية الأسبوع بعد أسوأ أسبوع من الخسائر منذ مارس الماضي.

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق