العملات الافتراضية تسحب البساط من الأسهم الخليجية

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
سحبت العملات الرقمية البساط من الأسهم الخليجية، مع توجه أعداد غفيرة من المستثمرين نحوها، وهو ما ألقى ظلالا سلبية على أداء معظم تلك الأسواق، التي تشهد انخفاضا واضحا في معدلات السيولة، لكن محللين أكدوا أن البورصات ستظل أكثر أمنا.

ورغم توالي التحذيرات بشأن تلك العملات بسبب تقلباتها الشديدة واستغلالها في أنشطة غير مشروعة؛ فإنها ما تزال تستحوذ على اهتمام أعداد كبيرة من المستثمرين داخل منطقة الخليج وخارجها.

ووفق رصد للأناضول فإن عدد العملات الرقمية المتداولة اليوم يصل إلى نحو 1300 عملة، بقيمة سوقية تصل إلى حدود أربعمئة مليار دولار.

وتحوز عملات مثل بتكوين وإيثيريوم والريبل على الاهتمام الأكبر وحصة الأسد من التداولات.

وأكد محللون وخبراء للأناضول أن هوس العملات الرقمية آخذ في النمو والزيادة، في ظل الإقبال الكبير عليها من راغبي الربح والثراء السريع، على الرغم من مخاطر تلك العملات وتذبذباتها الحادة.

مكاسب سريعة
يقول عمرو مدني -وسيط مالي في أسواق الإمارات- "نشهد بين الحين والآخر زيادة في الإقبال والزحف وراء العملات الافتراضية، وهو ما لاحظنا تأثيره بشكل كبير على أسواق الأسهم الخليجية، إذ فضل الكثيرون التوجه نحو تلك العملات لتحقيق مكاسب كبيرة وسريعة".

ويضيف أنه رغم ذلك ستظل أسواق الأسهم أكثر أمانا والأفضل من ناحية الربحية، لا سيما أنها تحت مظلة هيئات رقابية تحمي المستثمرين من ضياع وخسارة أموالهم، على عكس العملات الرقمية التي قد تعرضهم للنصب والاحتيال.

وضرب مدني مثالا بقوله "مع نهاية 2017 حققت العملات الافتراضية بقيادة بتكوين مكاسب قياسية، وفي غضون شهرين من بداية العام الحالي تكبدت العملات نفسها خسائر حادة أفقدتها ثلث قيمتها".

وقبل أيام قليلة، أعلنت بينانس -أكبر منصات تبادل العملات الإلكترونية- إحباط محاولة جريئة واسعة النطاق لسرقة العملات الرقمية للمستخدمين.

وأظهر رصد سابق للأناضول ارتفاع القيمة السوقية للعملات الافتراضية بنحو كبير في 2017، لتنهي العام عند 569.7 مليار دولار بزيادة 552 مليار دولار مقابل 171.7 مليارا في 2016. 

تحذيرات
يؤكد الخبير والمحلل الاقتصادي محمد العون أن هناك توجها كبيرا من المستثمرين العرب نحو الاستثمار في العملات الافتراضية، خصوصا في منطقة الخليج، على الرغم من التحذيرات الرسمية الصادرة من عدة بنوك رسمية بخطورتها.

وأضاف "رغم نجاح العملات الافتراضية مثل بتكوين وغيرها في سحب جزء من بساط بعض البورصات العربية، فإن الأسهم ستبقي مصدر أمن للمستثمرين".

ويرى العون أن توجه بعض الدول لدراسة تقنين العملات الرقمية، والعمل بشكل رسمي، يعد خطوة جيدة على الطريق الصحيح ستسهم بشكل كبير في إعادة التوازن للأسواق ومواكبة التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم.

تاريخ بتكوين
وبتكوين واحدة من ضمن عشرات العملات الإلكترونية، يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل الدولار أو اليورو، لكن مع فوارق أساسية، ويقول القائمون عليها إنها ستغير الاقتصاد العالمي بالطريقة نفسها التي غير بها الإنترنت أساليب النشر.

وتعدّ بتكوين عملة إلكترونية بشكل كامل، وتتداول عبر الإنترنت فقط دون وجود فيزيائي لها.

وبدأ التعامل بها أول مرة عام 2009، وتختلف عن العملات التقليدية بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها، لكن يمكن استخدامها كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت أو حتى تحويلها إلى العملات التقليدية.

ولم يكن مؤسس بتكوين معروفا، فقد اختار أن يطلق على نفسه الاسم الرمزي "ساتوشي ناكاموتو" عندما طرح الفكرة للمرة الأولى في ورقة بحثية، واحتفظ ناكاموتو بهويته المستعارة حتى الثاني من مايو/أيار 2016 حين أعلن رجل الأعمال الأسترالي كريغ ستيفن رايت أنه هو نفسه ناكاموتو.

المصدر الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق