بـمليار و200 ألف.. هل تنقذ «جلفار» الإماراتية سوق الدواء المصرية؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وسط أمواج الأزمات التي تهددها بالغرق، تتطلع سوق الدواء المصرية لطوق نجاة يسد العجز المتفاقم، أعلنت شركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار»، الإماراتية، أنها تعتزم ضخ استثمارات في سوق الدواء المصرية تقدر بـ250 مليون درهم (مليار و200 ألف جنيه تقريبا)، وذلك عبر إنشاء مصنع دواء في مصر يخصص لإنتاج الأنسولين والمضادات الحيوية وأدوية الضغط.

 

لكن طوق النجاة الإماراتي اصطدم بعوائق الديموقراطية، حتى إن مسؤولي الشركة الأشهر خليجيا ربطوا ضخ تلك الاستثمارات بإنهاء إجراءات تسجيل المصنع في مصر، حيث باتت تلك الإجراءات عقبة أمام بدء الاستثمار المتوقع.

 

الاستثمارات الإماراتية، وفقا لخبراء، تعتزم المنافسة بقوة في سوق تعاني العجز وتتشوق إلى الأدوية التي باتت مفقودة في صيدلياتها، ما يعني أنه استثمار مضمون الربح، ولذلك لم تتوان عن اتخاذ كل التدابير اللازمة، لكن كل ذلك لم يجد سبيلا أمام طوق البيروقراطية المفروض على معاناة المرضى والمستثمرين.

 

وبعيدا عن ضخ استثمارات «جلفار» أم انسحابها، يتخوف مراقبون من أنه حتى إذا أنشأت جلفار مصنعها فإن ذلك لن ينقذ السوق المختنقة، لأن أصناف الدواء التي تشهد عجزا تزيد على 1100 صنف، كما أن سبب العجز ليس قلة الاستثمارات أو المصانع فقط، ولكن صعوبة استيراد المواد الخام وغلاء أسعارها بعد تعويم الجنيه، وهو ما يعني أن تكلفة الإنتاج ستكون أعلى من السعر الذي تفرضه وزارة الصحة وبالتالي توقف المصانع حتى لا تخسر.

 

وخلال اجتماعات اللجنة الاقتصادية المصرية الإماراتية، تفجرت قضية «جلفار» التي أحرجت المساعي المصرية لاجتذاب الاستثمارات الإماراتية إلى مصر، فرغم جودة الفرص في السوق المصرية، وعرض الكثير من فرص الاستثمار في مختلف المجالات، كانت المشكلة الكاشفة عن أوضاع أخرى في الواقع (بعيدا عن الخطط المنمقة) تحكي أمرا آخر.

 

وعلى هامش الاجتماعات، كشف المدير التنفيذي للشركة، «سعود مصبح»، أن شركته ترغب في الاستثمار بالسوق المصرية، خاصة في ظل العلاقات المتميزة بين الإمارات ومصر، مضيفا أن المصنع المزمع إنشاؤه سيخصص لإنتاج الأنسولين والمضادات الحيوية وأدوية الضغط.

 

لكن «مصبح» ربط ضخ استثمارات شركته بسرعة إنهاء إجراءات تسجيل المصنع بوزارة الصحة، وجدد شكواه من طول مدة إنهاء إجراءات تسجيل المصنع في مصر، قائلا: «يجب أن تقضي الدولة نهائيا على البيروقراطية حتى تؤتي الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية بثمارها»، معتبرا أن أن استثمارات شركته مرهونة بسرعة إنهاء الإجراءات.

 

بدوره، قال مدير عام الشركة، «مجدي الساعاتي»، إن «جلفار» رصدت 250 مليون درهم لإقامة المصنع المزمع إنشاؤه على مساحة 10 آلاف متر مربع بمدينة «بدر» الصناعية، لكنه حمّل مسؤولية تعطيل استثمارات الشركة لتأخر وزارة الصحة في تسجيل المصنع حتى الآن، مضيفا أن «جلفار» طالبت خلال اجتماعات اللجنة الاقتصادية المصرية الإماراتية بإنهاء تلك الخطوة، تمهيدا لبدء أعمال البناء والتشغيل.

 

ومنذ قرار البنك المركزي تعويم سعر صرف العملة (تعويم الجنيه) في مصر، نوفمبر 2016، تعاني سوق الدواء المصرية من نقص أصناف عديدة من الأدوية، ما أدى لعجز كبير في تلبية الطلب على تلك الأدوية التي يعالج بعضها أمراضا مزمنة، ومن بين هذه اﻷدوية التي اختفت من السوق «حقن البنسلين، وأدوية الشلل الرعاش (باركينسون)، وأمراض القلب وأمراض الكلى».

 

وتحتل 22 شركة متعددة الجنسيات 55% من حصص السوق المصرية في صناعة الدواء فيما تستحوذ 11 شركة حكومية على 5% منه، إلى جانب 14 ألف شركة و140 مصنعا للإنتاج المحلي يتقاسمون هذه السوق التي تبلغ قيمتها الإجمالية 60 مليار جنيه مصري.

 

وتأسست شركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار» عام 1980 بالإمارات، وتعد من أكبر مصانع الأدوية فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

وتوزع «جلفار» منتجاتها من الأدوية على أكثر من 40 بلداً بينها مصر، وتمتلك 16 مصنعًا عالميًا معتمد دولياً، منها 13 مصنعا بالإمارات تختص فى إنتاج الأقراص، والشراب والمعلقات.

 

ولدى «جلفار» مصانع بإثيوبيا، وبنغلاديش والسعودية، وتبلغ استثماراتها في قطاع الادوية 4 مليارات دولار.

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق