«بولت» و«فرح» يخطفان الأضواء في نسخة فريدة لبطولة العالم لألعاب القوى

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بعد خمس سنوات من استضافتها لدورة الألعاب الأولمبية في 2012، تتجه أنظار العالم مجددًا صوب العاصمة البريطانية لندن، خلال الأيام المقبلة، لمتابعة فعاليات نسخة فريدة من بطولات العالم لألعاب القوى.

وللمرة الأولى في التاريخ، تستضيف لندن فعاليات البطولة، حيث تقام منافسات البطولة على الاستاد الأولمبي، خلال الفترة من الجمعة وحتى 13 أغسطس الحالي.

وتحظى هذه النسخة باهتمام بالغ، حيث تشهد إسدال الستار على المسيرة الرياضية لأسطورتين في عالم ألعاب القوى، بعدما قرر العداءان الجامايكي يوسين بولت والبريطاني محمد «مو» فرح إسدال الستار على مسيرتهما في سباقات المضمار بعد مشاركتهما في هذه النسخة.

ويرغب كل من «بولت» و«فرح» في ختام رائع لمسيرة أسطورية حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية، علمًا بأن «بولت» سيعتزل تمامًا بعد هذه البطولة، بينما سيتجه «فرح» من سباقات المسافات الطويلة «خمسة وعشرة آلاف متر على المضمار» إلى سباقات الماراثون، بداية من العام المقبل.

وعلى الاستاد نفسه، فاز «بولت» في أولمبياد 2012، بإحدى ثلاثياته الذهبية التي تكررت في أكثر من بطولة عالم وأكثر من دورة أولمبية، حيث توج بالذهب في سباقات 100 و200 متر و«4×100» متر.

كما فاز «فرح» في نفس الأولمبياد بواحدة من ثنائياته الذهبية في سباقي خمسة وعشرة آلاف متر، لتكون هذه هي المرة الأولى في خمس بطولات كبيرة ودورات أولمبية متتالية يحرز فيها هذه الثنائية.

والآن، يستعد «بولت» للاعتزال في حين ستأخذ مسيرة «فرح» منعطفُا جديدُا بالاتجاه من العام المقبل لسباقات الماراثون.

ويحتفل «بولت» بعيد ميلاده الحادي والثلاثين، في 21 أغسطس الحالي، بعد أيام قليلة من نهاية فعاليات هذه البطولة، التي يسعى من خلالها إلى زيادة حصيلته من الميداليات الذهبية التي حصد منها 11 ذهبية في بطولات العالم وثماني ذهبيات في الدورات الأولمبية.

ومثلما كان في العامين الماضيين، ينتظر أن يقدم «بولت» أداءً راقيًا وقويًا في البطولة الحالية، رغم عدم ظهوره بالمستوى الهائل الذي يؤهله لهذا قبل بداية البطولة.

وتقتصر مشاركة «بولت» في هذه البطولة على سباقي 100 متر و«4×100» متر.

وقال «بولت»، في موناكو قبل أيام: «هدفي هو الفوز بالذهب في لندن، أريد أن أعتزل في أجواء احتفالية... أنجزت جميع أهدافي، قدمت مستويات مختلفة من الإثارة والمتعة لرياضة ألعاب القوى».

وسجل «بولت» في موناكو أفضل زمن له في سباق 100 متر هذا الموسم، حيث قطع مسافة السباق في 9.95 ثانية، ولكنه ما زال أقل بفارق 0.13 ثانية عن الأمريكي كريستيان كولمان، صاحب أفضل زمن للسباق في الموسم الحالي.

ورغم هذا، كان سباق موناكو بمثابة دفعة معنوية هائلة له قبل خوض مونديال القوى في لندن.

وقال «بولت»: «كان سباقًا جيدًا، أسير في الاتجاه الصحيح. مازال أمامي الكثير من العمل».

وينتظر أن يسعد «بولت» الجماهير بسلوكه المرح، الذي يقدمه قبل وبعد السباقات.

كما يأمل «فرح» في تقديم طريقته المعتادة في الاحتفال بإحراز لقب السباقات، وذلك من خال خوض نفس السباقين المعتادين له أمام جماهير بلاده.

وقال «فرح»، بعد الفوز بلقب سباق 3 آلاف متر على الاستاد الأولمبي نفسه، قبل أسابيع: «لا أطيق الانتظار حتى بدء بطولة العالم، الاستعدادات للبطولة تسير على ما يرام».

وينتظر أن تشهد هذه البطولة، التي تأتي في عام انتقالي بعد أولمبياد 2016، عددًا من النجوم الآخرين، مثل الجنوب أفريقي وايد فان نيكيرك، حامل الرقم القياسي العالمي لسباق 400 متر، ومواطنته كاستر سيمينيا، الفائزة بذهبية سباق 800 متر في أولمبياد 2016.

كما ينتظر أن تشهد هذه البطولة تألق العداءة الجامايكية إيلين طومسون، الفائزة بذهبيتين في سباقات العدو بأولمبياد 2016، والعداءة الأمريكية أليسون فيليكس، حاملة اللقب العالمي لسباق 400 متر.

وتشهد البطولة مشاركة نحو 2000 رياضية ورياضية من أكثر من 200 دولة، حيث يتنافسون على 48 ميدالية ذهبية.

كما تشهد هذه النسخة على المساواة بين الجنسين من خلال إدراج سباق 50 كيلومتر مشي، والذي تقام فعالياته في اليوم الأخير للبطولة.

وبينما لا يزال الإيقاف ساريًا على الاتحاد الروسي للقوى، وسط ادعاءات بانتهاك الرياضيين الروس لقواعد مكافحة المنشطات، ستشهد هذه النسخة مشاركة بعض الرياضيين الروس كرياضيين مستقلين.

وفي مقدمة هؤلاء الرياضيين، يبرز سيرجي شوبينكوف، حامل لقب سباق 110 أمتار حواجز، وماريا لاسيتس كين، حاملة لقب الوثب العالي.

وحصل هؤلاء الرياضيون على الضوء الأخضر من الاتحاد الدولي لألعاب القوى بالمشاركة في فعاليات هذه النسخة.

ومن المقرر أن تصبح وحدة «النزاهة» الجديدة مسؤولة عن برنامج الكشف عن المنشطات في هذه البطولة.

ويتضمن البرنامج إجراء 600 اختبار للكشف عن المنشطات في الدم و600 اختبارًا للكشف عن المنشطات في البول.

وأكد البريطاني سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، حرصه الشديد على أن تصبح الرياضة نظيفة من المنشطات.

وأوضح: «أود أن أبلغكم بأن رياضتنا ستكون خالية من المنشطات في المستقبل، كل شيء نفعله يرتبط بمحاولة إنجاز هذا ولكننا نعلم أن البعض سيسعى للغش».

ووصف كو النسخة الجديدة للبطولة بأنه «قريبة للغاية من قلبي» كما توقع أن تكون «حدثًا رائعًا».

وسبق لـ«كو» أن فاز بميداليتين ذهبيتين في سباق 800 متر بالدورات الأولمبية، كما كان رئيسًا للجنة المنظمة لأولمبياد 2012 في لندن.

ومازال كثير من البريطانيين يتذكرون ما يطلق عليه «السبت السوبر» الذي شهد قبل خمس سنوات فوز «فرح» ومواطنته جيسيكا إينيس هيل «في المسابقة السباعية» ومواطنهما العداء جريج راذرفورد «في سباقات الحواجز» ثلاث ميدليات ذهبية لبريطانيا، في غضون أكثر قليلًا من ساعة واحدة خلال أولمبياد 2012.

ويبدو الاهتمام والإقبال على البطولة هائلًا، حيث بلغ الطلب على تذاكر البطولة البالغ عددها 700 ألف تذكرة نحو مليون طلب.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق