تقرير.. ألعاب القوى تشهد غدا نهاية عهد من تاريخها مع وداع بولت

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لن يكون غد السبت يوما تقليديا من المنافسات في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حاليا في العاصمة البريطانية لندن ، وإنما سيشكل "نهاية عهد" من تاريخ ألعاب القوى حيث يشهد وداع النجم الجامايكي يوسين بولت والنجم البريطاني محمد فرح منافسات المضمار والميدان بعد مسيرة حافلة.

 

ويخوض بولت الملقب باسم "ملك سباقات العدو" السباق الأخير له غدا ويتطلع إلى إحراز الذهبية رقم 12 في مسيرته عبر المشاركة في سباق 4 × 100 متر تتابع ، كما يأمل فرح في إكمال ثنائيته في البطولة الحالية بإحراز سباق خمسة ألاف متر.

 

ويخوض بولت صباح الغد تصفيات 4 × 100 متر تتابع وبعدها يأمل ، في حالة التأهل للنهائي ، في ختام مسيرته مساء الغد على منصة التتويج بالميدالية الذهبية.

 

أما فرح ، فيتطلع إلى تعزيز رقمه القياسي بإحراز ثنائية خمسة ألاف متر وعشرة ألاف متر للمرة الخامسة على التوالي في بطولة العالم والأولمبياد ، وذلك من خلال إحراز ذهبية خمسة ألاف متر وسط جماهير بلاده.

 

وتشكل البطولة الحالية نقطة النهاية لمشوار فرح في منافسات المضمار والميدان ، حيث يوجه تركيزه بعدها بشكل كامل إلى منافسات الماراثون ، بينما ستكون نقطة النهاية لمشوار بولت الاحترافي حيث ربما لا تلمس قدماه المضمار مجددا.

 

وقال بولت "دائما ما نقول إن رياضات المضمار والميدان ليست من أنواع الرياضات التي يمكن ممارستها للترفيه" ، مضيفا أنه ربما يمارس كرة القدم مع الأصدقاء عندما يكون بحاجة لأنشطة رياضية.

 

وكان بولت ، الذي يكمل ال31 عاما من عمره بعد أيام ، قد أخفق في التتويج في مشاركته الأخيرة بسباق 100 متر واكتفى بإحراز البرونزية ، لكن ذلك لم يقلل من قيمته الهائلة في عالم ألعاب القوى.

 

ورغم أن بولت قد يفقد مجددا فرصة التتويج بالذهب من خلال سباق التتابع الذي قد يحسمه خطأ في تسليم العصا ، كانت مشاركة بولت في التصفيات غدا ضرورية من أجل تعزيز حظوظ الفريق الجامايكي.

 

وتشكل البطولة الحالية مجرد مكافأة إضافية لبولت حيث كان قد اكتسب بالفعل لقب أسطورة من خلال مشواره في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 ، بعد أن حقق للمرة الثالثة على التوالي ثنائية سباقي 100 متر و200 متر ، وذلك ضمن إجمالي ثماني ذهبيات أولمبية في مسيرته.

 

وانهالت عبارات الإشادة على بولت ، الذي يعد واحدا من أبرز رموز الرياضة على الإطلاق ، وقد استغل بولت نفسه الفرصة لإلقاء الضوء على أبرز اللحظات في مشواره منذ تتويجه بسباق 200 متر في بطولة العالم للشباب عام 2002 في كينجستون عاصمة جامايكا، وتحقيق أول زمن قياسي عالمي له في سباق 200 متر أيضا خلال أولمبياد بكين 2008 .

 

وقال بولت بشأن منافسات فئة الشباب "لم يكن هناك شعور أفضل مما مررت به، عندما فزت في بطولة الشباب وسط جماهير بلادي. هذا كان أكثر شعور بالفخر مررت به."

 

وعن تحطيم الزمن القياسي خلال أولمبياد بكين 2008 ، قال بولت "لم أتخيل أبدا أنني سأحطم الزمن القياسي العالمي لسباق 200 متر. كان حلمي هو أن أصبح بطل الأولمبياد في سباق 200 متر. لكنني لم أكن أتخيل حينها أنني سأحطم الزمن القياسي العالمي.

 

وأضاف "بعد خوض منافسات 100 متر في بكين عام 2008 ، عدت إلى غرفتي وقال لي موريس سميث الذي كان يقيم معي بالغرفة نفسها : ستنافس على الزمن القياسي العالمي.. قلت حينها إن الأمر صعب.. وقال لي :لأ ، أنت تستطيع.. وفي النهاية قلت لنفسي ، لم لا؟ ، سأخوض المنافسة وأحاول تحقيق كل شيء على المضمار."

 

ونجح بولت حينذاك في تحطيم الزمن القياسي العالمي الذي كان مسجلا باسم مايكل جونسون بفارق 02ر0 ثانية حيث سجل بولت 30ر19 ثانية وبعدها بعام واحد حظم الزمن القياسي العالمي لسباق 100 متر بتسجيل 19ر19 ثانية.

 

والآن يأمل بولت في استمرار الزمنين القياسيين العالميين باسمه لفترة طويلة ، وصرح قائلا "لا أود رؤية تحطيمهما. أتمنى أن أقول لأبنائي عندما يكونوا في الخامسة عشر أو العشرين من العمر : أنظروا! ، ما زلت الأفضل."

 

أما البريطاني فرح ، وهو من أصل صومالي ، فلم يحظم الزمن القياسي العالمي لأي من سباقي خمسة ألاف متر وعشرة ألاف متر ، ولكنه نجح في تحقيق إنجاز غير مسبوق.

 

وتوج فرح بعشرة ألقاب متتالية في البطولات الكبيرة بعد أن اكتفى بالميدالية الفضية لسباق عشرة ألاف متر في بطولة العالم 2011 ، وحقق ثنائية سباقي خمسة ألاف وعشرة ألاف متر في كل من دورتي 2012 و2016 الأولمبيتين ونسختي 2013 و2015 من بطولة العالم.

 

وتوج فرح بذهبية عشرة ألاف متر يوم السبت الماضي والآن يتأهب لخوض منافسة مثيرة أخرى على لقب خمسة ألاف متر غدا السبت.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق