التشفير.. بين تعزيز موارد الأندية ورغبة الجماهير؟

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تذهب الأنباء إلى أن رابطة دوري المحترفين السعودي تجاوبت بالفعل مع مقترح الأندية التي طالبت بتشفير مباريات الدوري السعودي للمحترفين ورفعته إلى اتحاد كرة القدم من أجل بحثه واتخاذ قرار مناسب، لتعود قضية تشفير مباريات الدوري السعودي مجدداً على الساحة بقوة بفعل وجود تحرك على أرض الواقع.

ثمة مبررات دفعت الأندية السعودية لرفع هذا الطلب، أهمها الجانب المالي فتشفير الدوري سيحوله إلى منتج مدفوع الثمن على غرار ما يحدث في كثير من دول العالم المتحضر كروياً باعتباره يشكل أهم مصادر الدخل، بدلاً من أن يكون خدمة تقدم للمشاهد بالمجان، وهذا يفضي إلى زيادة في إيرادات الأندية وهو الأمر الذي تبحث عنه الأندية التي تشكل هذا المنتج ويعزز من إيراداتها في ظل الظروف المالية الصعبة التي يعيشها كثير منها بسبب غياب الشراكات والرعاة الذين يقدمون مبالغ مجزية وارتفاع فاتورة التكاليف تارة بسبب كثرة التعاقدات مع اللاعبين وأخرى بسبب كثرة التغييرات في الأجهزة الفنية وإنهاء عقود العناصر غير السعودية وهو الأمر الذي لطالما سلط النقاد الضوء عليه باعتباره أحد أهم أسباب وقوع الأندية في مأزق المديونيات وارتفاع التكاليف مقابل الإيرادات.

وعلى الجانب الآخر، فإن الحضور الجماهيري لمباريات الدوري حتى نهاية الجولة الخامسة بدا ضعيفاً للغاية، إذ وباستثناء مباراة "الكلاسيكو" التي جمعت الاتحاد بالهلال في جدة والتي شهدت حضور أكثر من 35 ألف متفرج يشكلون أقل من 6-% من سعة ملعب مدينة الملك عبدالله في جدة، فإن أعلى مباريات الدوري حضوراً جماهيريا بالكاد تجاوز الـ17 ألف متفرج، وبانقضاء 34 مباراة – بعد استبعاد مباراة الكلاسيكو- فإن معدل الحضور الجماهيري لمباريات الدوري لا يتجاوز 4230 مشجعاً وهو رقم ضعيف للغاية، ويكفي القول إن هناك عشر مباريات من أصل 35 شهدت حضوراً جماهيرياً لا يصل إلى ألف متفرج وأن مباراة الفيصلي والاتفاق التي لُعبت السبت الماضي لم تشهد سوى حضور 279 متفرجاً بحسب موقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين. وبالعودة لآراء المسؤولين في الرابطة، فإن رئيس الرابطة المستقيل ياسر المسحل كان تحدث قبل عام بالضبط وتحديداً أواخر سبتمبر من العام الماضي عن أن "تجربة التشفير ليست جديدة، وأنها لو أُقرت ستعزز الحضور الجماهيري وهو ما ينفي ربط استقالته بملف التشفير على الأقل من الناحية النظرية.

وعلى الضفة الأخرى، فإن ثمة آراء تبدو واقعية نسبياً أيضاً تتعلق بعدم حرمان الجماهير السعودية من منتجها الترفيهي الأبرز وهو كرة القدم المحلية خصوصاً مع عدم ضمان تحديد مبلغ يجعل هذا المنتج بمتناول اليد وإمكانية ارتفاعه مستقبلاً وهو ما يعزز مخاوف الجماهير وخصوصاً من الشباب، ليكون البحث عن مخرج يعزز قيمة الدوري ويسهم في رفع إيرادات الأندية والقنوات الناقلة ولا يحرم المشجعين من لعبتهم المفضلة أمراً مطلوباً، ولا يمكن بالطبع إغفال مسألة إمكانية بيع جزء من الحقوق إلى بعض القنوات الخليجية أو العربية بمقابل جيد يزيد من إيرادات الأندية والقنوات المالكة للحقوق وهو أمر جدير بالدراسة ونجاحه سيكون واقعاً إن تم تسويق المنتج بشكل جيد.

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق