عندما يتحول الإعلامي إلى "طبل"

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بين الفترة والأخرى تنكشف عورات جل المنتسبين للإعلام الرياضي، تظن أن لديهم قليلا من الحياء وجزءا من الورع فيخيب ظنك، وتصاب بخيبة أمل مجرد مشاهدتك لبعض النوعيات الذين لا يتحكمون بقناعاتهم، انما المصالح هي من تملي عليهم ما يقولون وتتحكم بهم، والكارثة أنهم ينصبون انفسهم حراسا للفضيلة، وزعماء للحياد، وقادة للنزاهة، لا يخجلون من تناقضاتهم، وظهور المسيء، واطروحاتهم التي تشوه الإعلام والمهنية، ولو "لف" المتابع على حساباتهم في "تويتر"، أو مقالاتهم في "قوقل" لو وجد ما يندى له الجبين خجلا، بل إنهم فيما كانوا يقولون ويكتبون ويغردون يمسون لحمة الوطن من خلال تعصبهم، وظهورهم داخل وخارج الحدود والارتهان بأيدي البرامج المغرضة التي لم تنكشف نواياها إلا قبل فترة قصيرة، لذلك جل الإعلام الرياضي يحتاج إلى مشرط رئيس مجلس هيئة الرياضة الوزير الحازم تركي آل الشيخ، ووصفة وزير الإعلام والثقافة الواعي عواد العواد ووقفة العقلاء لتقزيم هذه النوعية بعدم الاهتمام بما يقولون عسى أن يعقلوا، ويكفي أن الفترة الراهنة تحولت إلى كشف حساب لـ"بعض" الإعلام الرياضي الذي لم نعرف له توجها، تارة يصبح صديق من ينتقده بالأمس، وتارة أخرى يتحول إلى عدو لمن يطبل له اليوم، إعلام ليس له أمان.. لماذا؟.. لأنه لم يؤسس نهجه على الحياد ووضع نصب عينيه مصالح رياضة الوطن بالدرجة الأولى، انما كيف سيحصل على أكبر قدر من الدعم الشخصي وبأي طريقة كانت.

أحدهم كتب معلقة بالأمس وكأنه يرد على نفسه ويجلد ذاته بمفرداته التي كانت ولا زالت عنوانها للتعصب و"التطبيل"، والانحياز مع من غلب، وليته يتعض ويعود إلى الصواب ولكنه "التطبيل" الذي اعماه ويغير مواقفه بين يوم وليلة، والمضحك المبكي أن تغريداتهم ومقالاتهم وحضورهم الإعلامي في الداخل والخارج "معيب" ومتناقض، بل مسيء للكثير من الرياضيين والمسؤوليين وحتى زملائهم، ما جعل الكثير يردد (إعلام "التطبيل" اصاب المتلقي بلوثة عقلية، فما كان ينهي عنه بالأمس يطالب به اليوم، وما كان يحرمه على الناس، يحلله لنفسه اليوم).

قبل فترة بدأت تنكشف عوارات الكثير من المنتمين للإعلام الرياضي بالظهور داخل وخارج الحدود بمنطق مخجل وعبارات لا يقولها عاقل، ولكنها اليوم انكشف أكثر، فصار إعلام بلا قيمة -عيني عينك-، وجل من يمثله نماذج اصبح الشخص العادي من المجتمع لا يقبلها ولا يهضمها فما بالك عندما تريد أن تصل هذه النوعية إلى مسؤول بأي طريقة أو تطمح إلى أن تتصدر مجالس علية القوم وهي من الممكن أن "تقلب" في أي لحظة، والسبب أن لا منطق ولا خجل ولا احترام للمهنة، انما "مع الخيل ياشقراء" وما نقول إلا أنه مهما طال تمادي هذه النوعية، فالمسوؤل الذكي المخلص يدرك ضررها وبالتالي فهو يعرف كيف يتعامل معها ويضعها في حجمها الطبيعي.

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق