هيئة الرياضة.. وهيبة الرياضة

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لك أن تتفق أو تختلف مع حزمة القرارات التي أصدرتها الهيئة العامة للرياضة منذ تنصيب المستشار تركي آل الشيخ رئيسًا لها قبل شهر تقريبًا، ولك أن تحدد مدى تفاؤلك بوجود تغيير إلى الأفضل أو جمودٍ أو عودة إلى الوراء، لكن الحقيقة الوحيدة التي تأكدت للكثيرين بعد شهرٍ من العهد الجديد لهيئة الرياضة، أنَّ آل الشيخ استطاع أن يعيد لهيئة الرياضة هيبتها، وأن يضع حدًا لحالة الانفلات الإعلامي الذي عشناه في الأعوام الماضية، والتي شارك فيها بعض مسؤولي الأندية بشكل رسمي وعبر بيانات رسمية، وهو انفلات لم تسلم منه حتى هيئة الرياضة ومسؤولها السابق الأمير عبدالله بن مساعد، الذي كان عرضة أحيانًا لهجمات إعلامية و"تويترية" رخيصة يقودها إعلاميون يحركهم الميول أو يحركهم بعض الجبناء ليخوضوا عنهم حربًا بالوكالة ضد مسؤول حظي بثقة ولاة الأمر وقادة البلاد!.

الرياضة بشكل عام وكرة القدم تحديدًا ليست مجرد لعبة، بل هي متنفس مهم لشريحة كبيرة من شباب البلد، وتحويل هذا المتنفس إلى وسيلة لنشر الفوضى والكراهية والشحناء بين شباب هذا البلد وتجاه القيادة الرياضية التي اختارتها حكومتنا الرشيدة وأولتها الثقة وأوكلت لها المسؤولية أمر خطير لم يكن له أن يستمر، ولم يكن ليتوقف إلا بحضور رجل قوي سنتفق أو نختلف على قراراته، وسيخطئ ويصيب في خطواته، لكنه نجح منذ أيامه الأولى في المهمة الأهم؛ وهي إيقاف الفوضى ورفض الضعف وفرض الهيبة مرة أخرى على قرارات الجهة الرياضية الأعلى في بلادنا.

تركي آل الشيخ تجاوز بشكل مدهش أحكام البعض الاستباقية المبنية على عضويته الشرفية للنصر أو عشقه المزعوم للهلال أو انتسابه مؤخرًا للتعاون، وأثبت أن ثقة ولي الأمر به أهم من كل ما مضى، وأنه جاء ليكون مسؤولًا للجميع وعلى الجميع، والأهم أنه استطاع أن يعيد الهيبة لهيئة الرياضة وقراراتها، وصار من المؤكد والمفرح أن ملفًا مثل ملف توثيق البطولات لن يكون حين تصدر نتائجه رسميًا بعد شهرين فرصة للردح واللطم والشتم والتشكيك في المسؤولين، ولن يجرؤ أحد الأندية على إصدار بيان رسمي يعلن فيه رفض النتائج، ولن يجرؤ أحد رؤساء الأندية على الخروج عبر الإعلام ساخرًا من نتائج التوثيق، كما أنَّ ما حدث في قضية الحارس محمد العويس وتحويلها لهيئة الرقابة والتحقيق، وما حدث من قرارات وتحركات للتحقيق الرسمي والتمحيص في لغز نادي الاتحاد والفساد المالي فيه يؤكد أنَّ هيئة الرياضة تعيش عهدًا جديدًا مبشرًا، أما النجاح والفشل فلن يجزم به اليوم إلا منافق متزلف أو كاره متربص!.

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق