كيف يساهم الوالدين في اكتساب الطفل صفات سلبية

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
كثيرا ما يشتكي الآباء والأمهات من سلوك أطفالهم السيئ مؤكدين أن هذا السلوك صفة من صفات الطفل الشخصية، ثم يحتارون كيف يعدلون هذا السلوك السلبي.

هكذا بدأت حديثها سلمي ياقوت، أخصائية العلاج النفسي بالفن وتعديل سلوك للأسرة والطفل، قائلة: "تخطئ الأمهات خطأ فادحا في التعامل مع سلوك أطفالهن السلبي بمكافئتهن على هذا السلوك دون أن يدرين، فيتأصل في ذهن الطفل ثم يصبح صفة من صفات شخصيته، ثم تدعي الأمهات أن طفلي هكذا".

توضح "ياقوت" لقراء "الشروق" من الأمهات في النقاط التالية أهم الحقائق عن كيفية تعامل الأمهات مع سلوك أطفالهن السلبي:

- تصرفات الوالدين في بعض المواقف التي يتعرض لها أطفالهم دون أن يعلموا، قد تؤصل الصفات السلبية في شخصية أطفالهم تدريجيا، فالأم المهملة في احترام مواعيدها فتأخر الطفل على ميعاد التدريب ثم تترجى المدرب أن يُدخل طفلها وفي كل مرة يفعل ذلك، أو تكون الأم ملتزمة في مواعيدها ولكن طفلها غير مكترث "بيتدلع" وتفعل نفس التصرف بترجي المدرب أن يسمح لطفلها بدخول التمرين.

- الأم في هذه الحالة كافأت طفلها على السلوك السيئ ورسخت لديه فكرة عدم احترام المواعيد والمدرب وأنه فوق القانون وأي شيئ يكون في انتظاره.

- أي سلوك مُكتسب يحتاج الطفل لتعلمه فيكتسبه، فالتعلم هو خبرة مر بها المخ فكونت وصلات دماغية عصبية شكلت تفكيره التي سوف يتصرف بها في نفس هذه المواقف مرة أخرى بناء على الترجمة من الخبرة التي اكتسبها الطفل، وتتأكد الترجمة وتتثبت بالتكرار والاستخدام والتدعيم بخبرات أخرى مشابهة.

- البالغين بشكل مستمر ذهنهم يتعلم كذلك ذهن الأطفال يتعلم أسرع بشكل مستمر، فمكافأة الطفل على سلوكه السيئ باستمرار هيتأكد في ذهنه وعدم تحمل عواقب هذا السلوك هو أحسن مكافأة تقدم للطفل على سلوكه المهمل.

- تشكيل سلوك ايجابي من البداية أسهل بكثير من تعديل سلوك سلبي فالبناء على أرض خالية أيسر من هدم بناء قديم وتنظيف مكانه وأثاره ثم البناء عليه، فالبناء والهدم طول الوقت يحدث في ذهن طفلك.

- على الوالدين "نحت" ذهن أطفالهم بطريقة صحيحة من خلال المعاني والمفاهيم التي يتعلموها ويكتسبوها من تجاربهم في الحياة ، فتكوين الشخصية الإيجابية السليمة أهم بكثير الدروس والتدريب.

- من أبرز الأمثلة الشائعة في حياة الأطفال لمكافأة السلوك السلبي من الوالدين "بيزن.. اعمله اللي هو عايزه، مش عارف.. أساعده من غير ما يحاول، بيقل أدبه على حد.. أصالح أنا الناس بداله، مش قادر يستنى دوره وسط الأطفال.. أتعدى أنا على دور الأطفال التانية وأخلي دوره الأول عشان ما يزعلش ويوجع دماغي زن".

- الأمهات اللاتي ترتكبن هذا الأخطاء في معالجة سلوك أطفالهن عليهن التغيير فورا وتدريجيا فيحدث هدم وبناء ولكن هناك احتمال كبير لمساعدة من طرق تعديل السلوك لأن التعديل أصعب من التشكيل الصحيح من البداية.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق