بالفيديو.. في ذكرى وفاتها.. «الأم تريز» عاشت خادمة ورحلت رمزا مُحبا

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
"لكل مرضٍ هناك عدد كبير من الأدوية والعلاجات، ولكن إذا لم يكن هناك يد ناعمة وحاضرة للخدمة، وقلب كريم حاضر للحب، فإنني لا أعتقد أنّه بالإمكان شفاء ما يسمّى بنقص الحب"، كلمات خرجت من قلب لا يعرف سوى الحب، وفم لا يعرف غير الشكر.

التضحية، الإنسانية، المحبة، صفات تجسدت في شخص، نُحيي ذكرى رحيله عن هذا العالم، اليوم الثلاثاء، الموافق 5 سبتمبر، فلم تكن نشأة الأم تريز، "آجنيس" بالميلاد، مرحلة مرت مرور الكرام، لكنها كانت سببًا في تشكيل وجدانها وإيمانها الراسخ بأهمية المحبة، وتقديم الخير للجميع.

ولدت "تريز"، في 26 أغسطس 1910، بقرية سكوجية في مقدونيا، وسط أسرة متدينة، من أصول ألبانية، وتعلمت في مدرسة اليسوعيين، وكان لوفاة والدها، وهى في سن العاشرة، تأثيرًا على حياتها الروحية وتعلقها بالإيمان.

تحولت "آجنيس"، إلى "الأم تريز"، بعدما سلكت في درب الرهبنة عام 1931، لكن اهتماماتها كانت أكبر من مجرد التواجد في الدير، لذا خلعت الزي الرهبني وارتدت الساري الهندي الأبيض، البسيط في تكوينه وتكلفته، كي تمد يد العون للأطفال المهملين، معتمدة على نفسها في البداية، حتى شكلت جمعية "راهبات المحبة"، عام 1950؛ للاهتمام بالأطفال العجزة والمشردين.

ولم تتمكن الأم تريز، من سد آذانها عن أوجاع مرضى الجُذام، وأنين مرضهم الجسدي، والنفسي لمعاناتهم من الوحدة والإهمال، فكانت خدمتها تعتمد بالأكثر على تقديم المحبة والرعاية، كما سافرت إلى الحبشة من أجل مساعدة المنكوبين وإغاثتهم من الجوع والتشرد.

وامتدت خدمتها إلى الهند، حيث حولت جزءًا من معبد أحد آلهة الهندوس، إلى منزل لرعاية المصابين بالأمراض غير القابلة للشفاء، بهدف العناية بهم في أيامهم الأخيرة كي يشعرون بالعطف والقبول بدلًا من البغض والرفض من مجتمعهم ويموتون بكرامة،كما أنشأت عدة مؤسسات منها: "القلب النقي"، و"مدينة السلام"، بجانب دور الأيتام

وسعى العالم لتكريمها من خلال منحها عدد من الجوائز، في مقدمتها جائزة "نوبل للسلام"، عام عام 1979، وميدالية الحرية عام 1985، وتوجت تلك المساعي، بإعلان بابا الفتيكان، البابا فرنسيس، قداسة الأم تريز، عام 2016، تقديرًا لمساعدتها الإنسانية وتضحياتها الكبيرة في خدمة البشرية.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق