حصدت جائزتين من «الجونة».. مخرجة «الأم المخيفة»: حققت حلمًا كبيرًا (حوار)

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

​بعد تقديم المخرجة الشابة آنا أوروشادزة فيلمين قصيرين، خاضت تجربة تقديم أول فيلم روائي طويل لها بعنوان «الأم المخيفة»، والذي شارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بالدورة الأولى من مهرجان الجونة السينمائي، حتى فازت منه بجائزتين الأولى جائزة سمير فريد، التي منحتها جمعية نقاد السينما من منصة الجونة السينمائي، والثانية جائزة نجمة الجونة الذهبية لأفضل فيلم روائي طويل.

هذا إلى جانب الإشادات الواسعة التي حصدتها مخرجة العمل، خاصة أنها صاحبة قصته أيضًا والتي دارت حول أم في الخمسين من عمرها تعيش صراعا داخليا بين حياتها الأسرية وعشقها للكتابة الذي سكنها لسنوات طويلة.

آنا أوروشادزة حكت في حوارها مع «التحرير» كواليس أول تجربة سينمائية طويلة لها، وأسباب اختيارها لتقديم موضوع عن معاناة المرأة الجورجية في بلدها.

في البداية.. كيف جاءت مشاركتك في مهرجان الجونة السينمائي؟

عن طريق المخرج يسري نصر الله، الذي كان عضو لجنة تحكيم في أحد المهرجانات سينمائية، وشاهد فيلمي «الأم المخيفة»، وأعجب به للغاية، وأرسله إلى انتشال التميمي مدير المهرجان، وبعدها قام بالتواصل معي حتى أرسل البيانات اللازمة إلى المهرجان، واعتبر نفسي محظوظة بهذه المشاركة جدًا، خاصة أنني تابعت خلال فترة المهرجان مجموعة متنوعة من الأفلام من مدارس فنية وإخراجية متنوعة وهذا مهم لصنّاع السينما.

وهل توقعت حصدك لجوائز من المهرجان؟

لن أنكر أنني تمنيت ذلك بالطبع، كما سبق وتمنيت أن يندمج المشاهدون مع قصة الفيلم التي كتبتها، وأبرزتها في شكل إنساني، اعتقد أنه لمس جوانب في نفس متابعيه، لكن كل هذا لا ينفي مفاجئتي الكبيرة بالجائزتين في النهاية، واعتبرها دعم لخطواتي القادمة.

وكيف كانت تجربتك مع أول فيلم روائي طويل؟

مدهشة، وأعتبرها أفضل تجربة عشتها بحياتي، وأشعر أنني أنجزت حلمًا كبيرًا في حياتي، وسأظل متمسكة به لأقدم كل ما أطمح إليه في هذا المجال.

شاهد أيضا

وهل ترين أن المرأة في جورجيا لم تنل كافة حقوقها كاملة لذا اخترتها كموضوع لفيلمك الطويل الأول؟

بصراحة لم أكتب السيناريو بهذا التفكير، ولا أرغب أن يهتم الجمهور خلال متابعته بأنه لنُصرة المرأة أو لاستعادة حقوقها، لكن الفكرة عن امرأة كانت تعشق الكتابة، وابتعدت عنها لسنوات، وهي في الوقت الحالي، خلال الفيلم، زوجة، ولديها أسرتها وأصدقائها ومشكلاتها التي تخص ظروفها هي وحدها، وربما تزامن عرض الفيلم مع وجود مشكلات كثيرة تعيشها المرأة في العالم، كان سببًا في ربط البعض بين الأمرين.

كتابة بطلة الفيلم لحياتها في كتاب.. هل كانت تطمح بذلك لتأريخ ما عاشته؟

لا، فهذه المرأة التي تخطى عُمرها الخمسين سنة، واجهتها قيود منعتها عن عيش حياتها كما ترغب، ووجدت في الكتابة المنفذ الذي يسعدها كي تجد حريتها، ولكن أحيانًا يكون لهذه الحرية تأثير سلبي على حياتها الحقيقية، حيث ظن بعض المقرّبين منها أنها تؤرخ لحياتها، وأن الأشخاص الوارد ذكرهم في الكتاب هم بالفعل أقاربها، حتى تسبب في ابتعادهم عنها بالنهاية، لاسيما أن بعضهم اعتبرها كتبت فيلم «بورنو»، أو فيلم للكبار فقط، عبر هذا الكتاب، لكنها غير عابئة بكل هذه الأقاويل، فقط تكتب ما ترغب فيها، غير مهتمة بأحاديث الناس.

لكن تفاصيل كثيرة من التي تم ذكرها في الكتاب هي نفسها التي عاشتها.. فلماذا أنكرت؟

لأنها مقتنعة بشدة أن هذه ليست حياتها، فما إن بدأت تكتب وسرحت بخيالها الذي لم يتخطَ حدود معيشتها حتى جاءت القصة التي تكتبها ربما تجتمع معها في بعض النقاط، لكنها تجد نفسها كتبت قصة من وحي خيال بعيد عن الواقع.

هل هذا يشير إلى كونها مريضة نفسيًا؟

قد يكون ابتعادها عن الكتابة لفترة سببًا في اعتقاد البعض أنها كذلك، لكن الكاتبة نفسها لا تظن كونها مريضة نفسيًا، حتى أنها كانت تذهب إلى صاحب المحل الذي تعرفت عليه، وحكت له ما تعاني منه، رغبة منها للتعرف على وجهة نظر أخرى.

وكيف وجدت العمل مع النجمين المحترفين ناتا مورفانيدزي وديمتري تاتيشفيلي؟

لم أشعر بأي توتر أو قلق لكوني أقدم أول عمل طويل يحمل اسمي مع نجمين محترفين مثلهما، فديمتري تاتيشفيلي اندمج في الشخصية مع بدء التصوير، أما ناتا مورفانيدزي فقد احتاجت لوقتًا طويلًا حتى تتعرف على جوانب الدور الصعب الذي تقدمه، فهو محور أحداث العمل.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق