صبا مبارك: السينما العربية مقصرة فى حق القضية الفلسطينية (حوار)

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

«الجونة السينمائى» هيكون أحسن من «كان».. وعادل إمام «تاريخ مصر كله»

«شيخ جاكسون» خلانى «أعيط».. وغير معقول اختصار الفيلم فى «لفظ الفيشاوى»

لست فنانة سياسية.. و«اللاجئون» قضية تمس كرامتى وضميرى

مصر قلعة الفن والنجاح.. و«مسافر» يناقش قضايا اللاجئين السوريين بعيدًا عن السياسة

بحب جمهور «حكايات بنات» لأنه من النوع المتعصب كأنه يشجع فريق كرة

فنانة بدرجة خبير تحكيم، تحمل جنسيات الوطن العربى فى سجلات قلبها، هموم وأوجاع شعوبه تشغل بالها وتعبر أعمالها عن قضاياه، ضميرها قادها إلى داخل المخيمات وسط اللاجئين ليست كفنانة بل إنسانة «تدافع عن أى إنسان جاى من حضارتنا وتاريخنا»، هى الفنانة الأردنية صبا مبارك، ذات الأصول الفلسطينية، والتى تحظى بشعبية كبيرة فى البلدان العربية، كونها فنانة موهوبة وواعية صاحبة موقف مؤثر وقضية لم تتخل عنها، تناهض الظلم والعنف والإرهاب، منذ أن عملت بالفن سواء كممثلة أو منتجة.

«التحرير» التقت صبا مبارك، وأجرت معها حوارًا حول العديد من الملفات على الساحة الفنية والتطورات فى المجتمع العربى والقضية الفلسطينية ودورها السياسى والاجتماعى، كما كشفت عن فيلمها الجديد الذى يتناول قضية اللاجئين «مسافر» ومشاريعها الفنية المقبلة، وكواليس الجزء الثانى من مسلسل «حكايات بنات»، وتجربتها كعضو لجنة تحكيم فى المهرجانات الدولية، ورؤيتها لمستقبل «الجونة السينمائى»..

* شاركت مؤخرًا فى مهرجان «الجونة السينمائى».. هل تتوقعين استمراره؟

أرى الدورة الأولى منه ممتازة جدًا، الأفلام مختارة بعناية شديدة، فكرة أن القائمين على «الجونة» استطاعوا أن يأتوا بأفلام مهمة وجديدة ويتزامن عرضها فى مهرجانات عالمية، نقطة تحسب لهم، أى فيلم عرض فى الجونة الاحتمال الأرجح أنه جيد جدًا قبل مشاهدته.

* ما قدرة «الجونة السينمائى» على لفت أنظار العالم على غرار «كان» و«الأوسكار»؟

المهرجان تميز بالنظام، بالإضافة إلى أن «الجونة» مدينة جميلة تشبه مدينة «كان» من حيث صغر المكان ووجود كافة القاعات السينمائية بالقرب من بعضها، إحساس جميل أن تخرج من سينما تجد أخرى، وإن شاء الله «الجونة» بعد خمس سنوات سيكون أحسن من «كان».

* فى رأيك.. هل يطفئ مهرجان الجونة بريق «القاهرة السينمائى»؟

لا طبعًا، أرى أن وجود أكثر من مهرجان شىء مهم، أى دولة كبيرة حول العالم لديها أكثر من مهرجان ومصر من البلدان المهمة، لذا لا يستطيع مهرجان أن يطفئ بريق مهرجان القاهرة السينمائى الأعرق، فقط من يطفئ بريق المهرجانات هو عدم وجود أفلام جيدة وتنظيم، ومصر بها أكثر من 90 مليون نسمة، ومهرجان واحد فقط لا يكفى.

* كيف رأيت تكريم الفنان عادل إمام فى الجونة ومنحه جائزة «الإنجاز الإبداعى»؟

التقيت الزعيم عادل إمام أكثر من مرة وتحدثت معه كثيرًا، ولكن فى «الجونة» شاهدت لحظة تكريمه على المسرح وكانت مؤثرة جدًا، شعرت كأن تاريخ مصر كله يتم تكريمه فى تلك اللحظة، كل البلدان العربية تعشق «الزعيم»، فقد تربينا على صوته وضحكته وأعماله المؤثرة ومسرحياته، واللحظة الأشد تأثيرًا حينما صعد ابنا الفنان محمد إمام والمخرج رامى إمام وقاما باحتضانه.

* ما أبرز الأفلام التى شاهدتيها خلال فعاليات مهرجان الجونة؟

«شيخ جاكسون» فهو فيلم مهم جدا، وسعيدة أن مخرجه وممثليه وإنتاجه مصرى خالص، لأن الفيلم رائع على كل المستويات وحقق صدى كبيرا فى الدورة الثانية والأربعين من مهرجان تورنتو السينمائى الدولى، لكن الأصداء التى حققها فى مهرجان الجونة كانت مؤثرة بدرجة كبيرة، ووقف جميع الحضور بعد عرضه الأول يصفق لدقائق طويلة، وأتمنى أن يحقق نجاحًا جماهيريًا فور عرضه بالسينمات.

* هل أثرت أزمة اللفظ الخارج الذى أطلقه الفنان أحمد الفيشاوى فى الافتتاح على أصداء الفيلم؟

أكيد لا، لأن الفيلم بذل فيه جهد كبير من جانب كل فريق العمل سواء أمام الكاميرا أو خلفها، وكان هذا بارزًا فى المنتج النهائى وكيف خرج رائعًا على كل المستويات، لذا ليس من المعقول أن يتم اختصار هذا النجاح فى خطأ، وأنا حضرت العرض الأول للفيلم بالجونة، وخلال أجزاء من العرض، كثير من الفنانين كانوا «بيعيطوا» وأنا منهم، لأنه أثر فى كثيرًا.

* اللاجئون حاضرون بقوة فى فيلمى «الثمن» و«مسافر».. هل تشعرين بالمسئولية تجاه سوريا أم هو نوع من رد الجميل؟

هناك شىء يمس كرامتى وضميرى وإنسانيتى تجاه قضايا اللاجئين خاصة السوريين، نظرًا لكونهم أصبحوا بلا وطن ومشردين خارج أوطانهم دون عائلاتهم.

وجاء القرار بالموافقة على إنتاج والمشاركة فى تمثيل «مسافر» لأنه فيلم جيد جدا، بالإضافة إلى أن مخرج العمل متميز جدا، وعندما قررنا تقديم فيلم يناقش قضية اللاجئين، لم نحدد نحن مع أم ضد الأوضاع السياسية والنزاعات القائمة، فقط نحن نتحدث عن رحلة فتاتين مفعمتين بالأمل والحب، وتريدان التحرك من مكان إلى آخر.

* هل تم الانتهاء من الفيلم؟

هو حاليا دخل فى المراحل الأخيرة، ولم يتحدد موعد للعرض حتى الآن، ولكنه قريبا جدا.

* كيف تستغلين جماهيريتك فى الوطن العربى لخدمة قضية اللاجئين؟

أنا أعمل منذ فترة طويلة على أكثر من برنامج تابع للأمم المتحدة خاص باللاجئين، ومن جهة أخرى فأنا أقوم بالعديد من الأعمال التطوعية فى بلدى الأردن وغيرها من البلدان من خلال زيارات وحملات جمع تبرعات، وهذا واجبى الإنسانى، وأى حد ربنا أعطاه حب الناس لازم يساعد الآخرين، لأن ده وارد جدا يحصل مع أى حد، وأنا كمان لما بابص على طفل صغير من اللاجئين بقول إن ابنى ممكن يكون مكانهم، الحاجات ديه بتوجعنى جدا وبتخلينى من غير ما أفكر أشتغل على هذه المشاريع التطوعية.

* وماذا عن ارتباط اسمك بالترشح كسفيرة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؟

شاهد أيضا

أكيد طبعًا ديه حاجة تشرفنى، ولكنى أقوم بالأعمال التطوعية دومًا بعيدًا عن المسميات، وليس سعيًا لنيل أى ألقاب، أنا بعمل "اللى ضميرى يقولى اعمليه".

* أين ترين القضية الفلسطينية فى عيون السينما؟

هناك تقصير فى السينما على العموم بخصوص القضية الفلسطينية، وذلك على عكس السينما الإسرائيلية التى أنتجت أفلامًا مهمة جدا، بعيدًا عن كونها لا تتفق مع الحقائق التى نؤمن بها ورؤيتنا تجاه القضية. فلماذا لا ننتج أفلامًا قوية تروج لفكرنا على غرار ما تفعل إسرائيل؟ ومن أجل ذلك شاركت فى فيلم «مسافر» كممثلة ومنتجة، لإيمانى بأهمية وقوة السينما.

* هل تستطيع السينما إحياء القضية الفلسطينية.. فى ظل التطورات الجديدة؟

والله مش عارفة السؤال صعب، هل هيكون كافى هذا الفيلم ولا لازم يكون فيه حاجات تانية خارجنا على المستوى السياسى؟ ولكن هذا لا يعنى أننا "نبطل" نعمل أفلام تتناول القضية.

* دائمًا ما ترتبط أعمالك بقضايا سواء اجتماعية أو سياسية.. هل يمكن أن نقول: صبا مبارك «فنانة بدرجة سياسية»؟

لا خالص، عندما أتناول قضية سياسية، بالضرورة تكون حاضرة فى وجدان الوطن العربى، ومن لم يهتم بالقضايا المطروحة فهو ليس ابن الثقافة والحضارة العربية، مثلًا بعيدًا عن حماس ومنظمة التحرير، أنا أدافع عن الشعب الفلسطينى الذى يقع تحت الحصار والاحتلال والتعذيب منذ عام 1948، أنا أدافع عن أى إنسان جاى من حضارتنا وتاريخنا.

كما أننا جزء من البلدان التى شهدت تغييرات سياسية كبيرة، ولم أقل أو أطلب بأن نصعد على المنابر ونقوم بإلقاء الخطب، ولكن الفن دائمًا هو انعكاس للمجتمع، مش معقول يكون فى حرب فى البلد ودبابات وناس بتموت ونتحدث نحن عن قصص اجتماعية وخلاف بين شخصين داخل مكتب، أنا ليس لى علاقة بالسياسة، ولكن هذا واجبنا، وأنا اشتغلت «حكايات بنات» و«مسافر»، وعندما يكون هناك موضوع مهم يلقى الضوء على قضايا تمس المجتمع بالضرورة هاعملها.

* يعرض حاليا على شاشة «ON E» الجزء الثانى من مسلسل «حكايات بنات».. هل هو استثمار لنجاح الجزء الأول؟

نعم هو استثمار للنجاح، لكن لا يمكن أن ننكر أنه كانت هناك فكرة من البداية بأن يستمر المسلسل على أجزاء، ولكن إذا لم ينجح الجزء الأول مكانش هيكون هناك جزء ثان وثالث، بالإضافة إلى أن مسلسل «حكايات بنات» من الأعمال القليلة التى يتناسب معها فكرة الأجزاء، كونه يعرض حكايات أربع فتيات وما يحدث معهن والأجيال الجديدة التى تنضم إليهن.

* ألم تشعرى بالخوف من تقديم جزء ثان بعد مرور خمسة أعوام؟

الجزء الأول من المسلسل لا يزال يحقق نجاحًا كبيرًا، وعندما يتم عرضه على شاشات الفضائيات يتابع وبقوة، وتأخر تقديم الجزء الثانى ليس مرعبا بهذا القدر، لأننا نقوم بالبناء على نجاح موجود بالفعل، ومن ناحية أخرى الفترة الطويلة ساعدت فى خلق مسافة بين الأجزاء لكى نتابع ونكمل حكايات هؤلاء البنات والتطورات الجديدة التى طرأت عليهن بعد مرور هذه السنوات، هل تزوجن أم لا؟ بيحبوا بيكرهوا؟ سافروا اشتغلوا؟ هل بنات جديدة دخلت الجروب بتاعهم؟

* كيف تعاملت مع التغيرات الجديدة التى طرأت على الجزء الثانى وتغير الأبطال؟

الحقيقة أن فكرة التغيير دائمًا بتخوف خصوصًا أن المجموعة الأولى كانت ناجحة جدا، بالإضافة إلى علاقة الألفة والتوافق القائمة بيننا نظرًا لكوننا أصحاب قبل المسلسل، ولكن عندما قرر المنتج تقديم جزء ثانٍ كانت حورية فرغلى مشغولة بأعمال أخرى، وريهام أيمن بعيدة عن التمثيل لانشغالها بمولودها الجديد، لذلك تم استبدال ممثلتين أخريين بهما.

وفى البداية أنا ودينا الشربينى اقترحنا الفنانة إنجى المقدم لأننا أصحاب من زمان، وتم اقتراح اسم ندى موسى ولم يكن هناك بيننا علاقة صداقة ولكن مع الوقت حصل نوع من التواصل وشعرنا جميعًا كأننا أصدقاء منذ زمان بعيد.

* من وجهة نظرك.. لماذا حقق مسلسل «حكايات بنات» كل هذا الصدى؟

«حكايات بنات» نجح لواحد من الأسباب المهمة بعيدًا عن شكل البنات وملابسهن وقصص الحب التى يعشنها، وهو أن الجمهور صدق أننا بجد أصحاب، ولما بنكون مع بعض إحنا الأربعة فعلًا كده، وإذا لم يوجد هذا السبب لا أعتقد إنه كان هينجح.

* إلى مدى تتشابه شخصية «أحلام» مع «صبا مبارك»؟

شخصية «أحلام» قريبة منى جدا، فى بداية المسلسل لا، ولكن مع العشرة بدأت تاخد منى وأنا آخد منها، بالمصرى كده "بهتنا على بعض" وبقينا إحنا الاتنين شبه بعض.

* كيف قابلت نجاح المسلسل وتداول بعض كلماتك التى كنت تنهين بها كل حلقة على السوشيال ميديا؟

أنا حقيقى باحب نجاح هذا العمل بصفة خاصة ومتابعيه لأنهم من النوع المتعصب وكأنهم بيشجعوا فريق كرة وليس مسلسلا، شىء حلو جدا إن الناس بتنزل كوميكس على السوشيال ميديا وتعليقات كتير وخناقات تثار بين فريق «أحلام» وفريق «عاصم» وفريق «فؤاد»، لذلك المسلسل فيه حاجة حلوة، لأنه دائما يخلق حالة من الجدل بين الشباب والبنات.

* لو عرض عليك تقديم جزء رابع ستوافقين أم تكتفين بنجاح الأجزاء السابقة؟

أنا باحب المسلسل جدا، ولو هيتعمل جزء رابع وخامس وسادس هوافق فورًا.

* شاركت فى أكثر من مهرجان دولى كعضو لجنة تحكيم.. كيف تقيمين هذه التجربة؟

أنا أرى هذا تقديرا لى كممثلة فى المجال الذى بذلت فيه جهدًا كبيرًا، لأن المشاركة تقول لى «أنتى وصلت إلى مرحلة رأيك يحترم»، لذا يتطلب منى الإبداء برأى فى الأفلام، وهذه مسؤولية كبيرة، ومن جهة أخرى هذه المهرجانات ساعدتنى فى رؤية كم كبير من الأفلام فى وقت قصير، وعندما ينتهى المهرجان أشعر وكأننى فى حالة تفكيرية خاصة.

* ما الجديد لك الفترة القادمة؟

حاليا أنتظر عرض فيلمى «مسافر»، كما أننى أقوم بقراءة أعمال جديدة فى الدراما والسينما، وأحاول أختار من بينها، ولدى الكثير من المشروعات كمنتجة بمحض تحضيرها.

 

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق