«أوتاوا» تحقق في مزاعم استخدام السعودية أسلحة كندية ضد المعارضين

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

تحقق الحكومة الكندية فى تقارير تفيد بأن السعودية تستخدم مركبات مدرعة مصنوعة في كندا ضد المدنيين، وهي ادعاءات دفعت إلى تجديد التدقيق في قرار "أوتاوا" الأخير بالتوقيع على صفقة أسلحة تبلغ قيمتها مليار دولار مع المملكة، وذلك حسب تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية.

وتفيد التقارير أن مقاطع الفيديو والصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، في الأيام الأخيرة، توضح أن الرياض تستخدم معدات كندية في حملة عنيفة ضد الأقلية الشيعية في شرق المملكة العربية السعودية.

وكان 5 أشخاص على الأقل قد قتلوا الأسبوع الماضي، في حين قتلت قوات الأمن المسلحين المشتبه بهم في بلدة العوامية.

وذكرت مصادر عدة لصحيفة "جلوب آند ميل" الكندية، أن المركبات المستخدمة كانت (آر بي في) من طراز (جوركا) صنعت في أونتاريو من قبل شركة "تيرادين أرموريد فيكيلس".

وأعربت السلطات الكندية في وقت سابق عن قلقها الشديد من احتمال قيام السلطات السعودية باستخدام آليات مُصفحة خفيفة كندية الصنع في عمليات أمنية ضد المواطنين في القطيف شرق البلاد.

وقال المتحدث باسم وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند: إن "الوزيرة تشعر بقلق شديد بهذا الخصوص، وطلبت من أجهزتها إجراء تدقيق فوري في الوضع".

وأضاف المتحدث جون بابكوك: "إذا اتضح استخدام صادرات كندية لارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، فإن الوزيرة ستتخذ إجراءات".

من جانبه، صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو: "نأخذ هذه المزاعم على محمل الجد وسنجري متابعة فورية"، مشيرًا إلى أن وزيرة خارجيته تسلمت الملف وهي تتحرك فورًا لمعرفة ما يجري وما يمكن فعله.

وفي عام 2016، كانت المملكة العربية السعودية من بين أكبر مستوردي السلع العسكرية الكندية الصنع، إذ اشترت معدات بأكثر من 142 مليون دولار، أي ما يقرب من 20٪ من جميع الصادرات العسكرية الكندية في ذلك العام.

شاهد أيضا

وأعربت وزارة الخارجية الكندية عن قلقها إزاء تصاعد العنف في شرق السعودية، حيث سلطت الضوء من خلال بيان صدر الأسبوع الماضي "على الإصابات بين المدنيين وقوات الأمن"، وحثت الرياض على مواجهة تحدياتها الأمنية "بطريقة تلتزم بالقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وبعد أيام قالت الوزارة: إن "الحكومة تسعى بنشاط للحصول على مزيد من المعلومات حول التقارير عن وقوع ضحايا مدنيين، والادعاءات بأن المعدات المستخدمة هي كندية الصنع".

وأفاد متحدث باسم الوزارة لصحيفة "الجارديان" البريطانية: "إذا تبين أن الصادرات الكندية استخدمت لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، فإن الوزير سيتخذ إجراءً"، دون توضيح نوع الإجراءات.

يُذكر أن هذه المزاعم أدت إلى تجدد الدعوات التي تطالب حكومة ترودو الليبرالية بإلغاء قرارها الأخير باستمرار عقد مدته 15 عامًا لتزويد السعودية بالمركبات المدرعة من قبل شركة "جنيرال ديناميكس"، وهي شركة أخرى مقرها في أونتاريو.

ويقول المعارضون: "الصفقة التي تبلغ قيمتها 15 مليار دولار كندي، التي وقعتها الحكومة المحافظة السابقة في عام 2014، يمكن أن يتم استخدام مركباتها المجهزة بمدافع رشاشة لسحق المعارضة في الداخل".

وعلى الرغم من هذه المخاوف وقعت حكومة ترودو الليبرالية على تصاريح التصدير في عام 2016، ودافع ترودو منذ ذلك الحين عن القرار، بحجة أن كندا سيُنظر إليها على أنها إحدى "جمهوريات الموز" إذا ألغت الصفقة.

وفي ظل المخاوف المتزايدة بشأن حقوق الإنسان، رفضت بلدان مثل ألمانيا وبلجيكا في السنوات الأخيرة طلبات تصدير الأسلحة الموجهة إلى المملكة العربية السعودية، وفي عام 2015 ألغت السويد اتفاقية دفاع طويلة الأمد مع المملكة، مشيرة إلى مخاوف مماثلة.

من ناحية أخرى أشارت منظمة "العفو الدولية" إلى المؤشرات التى تفيد بأن المعدات الكندية تستخدم ضد المدنيين، وطالبت الحكومة الليبرالية إلى مراجعة دعمها لاتفاقية الأسلحة التى تبلغ قيمتها مليار دولار.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق