روسيا: العقوبات الأميركية حرب تجارية شاملة

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اعتبر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف العقوبات الأميركية الجديدة على بلاده "شهادة وفاة لآمال تحسن علاقتنا مع الإدارة الأميركية الجديدة".

وكتب مدفيديف على صفحته في فيسبوك أمس قائلا إن العقوبات "بددت آمال روسيا بتحسن العلاقات مع الإدارة الأميركية الجديدة"، وأضاف أن هذه الإجراءات هي بمثابة "حرب تجارية فعلية وشاملة" على روسيا، وأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أظهرت أنها عاجزة للغاية.

ونقلت قناة روسيا اليوم عن مدفيديف قوله إن توقيع الرئيس الأميركي على قانون العقوبات الجديدة ضد روسيا أظهر عجز إدارة ترمب التام في تسليم الصلاحيات التنفيذية، بالطريقة الأكثر إذلالا، إلى الكونغرس، وإن هذا الأمر يغير توازن القوى في الدوائر السياسية الأمريكية".

وأوضح "ظهر موضوع العقوبات ضد روسيا، قبل كل شيء، وسيلة أخرى لإعادة ترمب إلى مكانه"، مشيرا إلى أنه لا بد من حلقات جديدة مما يمكن وصفه بمسلسل "ترمب ضد النخبة" مستقبلا، بهدف إبعاد ترمب عن السلطة.

وأضاف أن ما يجري يثبت أن "السياسة تغلبت على النهج البراغماتي، في حين تحولت الهستيريا المعادية لروسيا إلى عماد السياسة الداخلية الأميركية وليس فقط الخارجية".

وشدد مدفيديف على أن شرعنة نظام العقوبات ضد روسيا تعني استمراره على مدى عقود، "ما لم تحدث معجزة"، مشيرا إلى أن قانون العقوبات الجديد أشد من قانون "جاكسون فينيك" الذي فرضه الكونغرس على الاتحاد السوفياتي عام 1974، لأن القانون الجديد "يحمل طابعا شاملا ولا يمكن إلغاؤه عبر أوامر رئاسية من دون موافقة الكونغرس".

ونددت وزارة الخارجية الروسية بالعقوبات، معتبرة ذلك "نهجا سياسيا قصير النظر، وخطيرا يهدد بتقويض الاستقرار العالمي الذي تحمل موسكو واشنطن مسؤولية خاصة عنه".
  
وأضافت "سبق أن أعلنا أننا لن ندع أعمالا عدائية من دون رد ونحتفظ بالتأكيد بالحق في إجراءات رادعة أخرى".
  
ودعت موسكو واشنطن إلى "التخلص من الأوهام وإدراك أن أي تهديد أو محاولة ضغط لن تجبر روسيا على تغيير سياستها أو التضحية بمصالحها القومية".
  
وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن فرض العقوبات الأميركية الجديدة "لن يغير شيئا".  

 ترمب أذعن لضغوط الكونغرس وصادق على قانون العقوبات الجديدة على روسيا (رويترز)

ضغوط الكونغرس
وصادق ترمب أمس على قانون العقوبات الجديدة ضد روسيا مذعنا لضغوط الكونغرس، لكنه سارع إلى النأي بنفسه من النص الذي "تشوبه عيوب كبرى" رآها كفيلة بنسف الجهود لتحسين العلاقات السيئة مع موسكو. 

وقال ترمب في بيان للبيت الأبيض إنه أقر القانون لفرض إجراءات قاسية "لمعاقبة وردع التصرفات السيئة للأنظمة الفاسدة في طهران وبيونغ يانغ".
 
وأشار ترمب في البيان إلى هواجسه من مشروع القانون عند طرحه في الكونغرس، لكونه يتعدى على صلاحياته التنفيذية ويؤذي الشركات الأميركية ومصالح الحلفاء الأوروبيين.

وقال ترمب إنه وقع على القانون رغم المشاكل التي يتضمنها حفاظا على الوحدة الوطنية، ولكونه يعبر عن إرادة الشعب الأميركي الذي يريد أن تتخذ روسيا خطوات لتحسين علاقاتها مع واشنطن.
 
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن العلاقات بين واشنطن وموسكو تمر بأسوأ مراحلها منذ انتهاء الحرب الباردة، وذلك في ظل تنامي خصومات الجانبين في العديد من الملفات.

وحذر تيلرسون من إمكان أن تزداد علاقات البلدين سوءا، وقال إن قرار الكونغرس تمرير مشروع قانون العقوبات على روسيا جعل محاولات إذابة الجليد بين البلدين "أكثر صعوبة". وأبلغ الصحفيين أنه وترمب لا يعتقدان أن العقوبات الجديدة ستكون مفيدة "لجهودنا بشأن الدبلوماسية مع روسيا".

المصدر الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

0 تعليق