مجموعة إجراءات لإنهاء الأزمة مع قطر

المصريون 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

دعا الدكتور عبدالخالق عبدالله، مستشار الشيخ محمد بن زايد، ولى عهد أبوظبى، إلى إنهاء الأزمة الخليجية فى أسرع وقت، معتبرًا أن الانشغال بالأزمة إعلاميًا خلال الـ60 يومًا الماضية زاد عن حده وحان تجاوزه، كما أن كل دول طرفًا فى الأزمة لديها انشغالات أهم من مقاطعة قطر.

واقترح "عبدالله"، فى مقال له بعنوان " يكفي انشغالاً بالموضوع القطري"، مجموعة من الإجراءات لحل الأزمة الخليجية، مشيرًا إلى أن هناك فسحة لتخفيف حدة الاحتقان السياسي والإعلامي والنفسي في المشهد السياسي الخليجي.

وأوضح أن أول خطوة في سياق تخفيف التوتر هو الاتفاق على فترة من الصمت الإعلامي ووقف فوري للحملات الإعلامية التي انحدرت لهاوية غير مسبوقة من الفجور في الخصومة بمشاركة صحف وقنوات رسمية، ومواقع التواصل الاجتماعي وبدفع قوي من شخصيات خليجية رسمية ناطقة باسم حكوماتها، لافتًا إلى أن وقف الشحن الإعلامي اليومي هو أول وأهم خطوة وربما كان شرطا من شروط عودة الوسيط الكويتي للقيام بدوره.

ودعا الدول المقاطعة أن تتقدم بمبادرة تسمح بحرية انتقال الأفراد وإعادة الوضع على ما كان عليه قبل 5 يونيو، مؤكدًا أن تلك الخطوة لا تعني التراجع بل بادرة إنسانية كريمة وضرورية لإعادة اللحمة الخليجية والتأكيد على الانسجام الاجتماعي الخليجي الذي هو مكسب شعبي تراكم على مدى 37 سنة من المسيرة التعاونية الخليجية، مضيفًا: "ربما كان لقرار منع انتقال الأفراد ضرورات أمنية، لكن العودة عن هذا القرار يعني تجاوز مرحلة الشك والدخول في مرحلة الاطمئنان تجاه الشعوب الخليجية المسالمة".

وناشد "عبدالله" قطر بأن تعلن انتهاء مرحلة التمارين العسكرية مع تركيا، وتقرر مع حكومة أردوغان البدء في مغادرة القوات التركية الأراضي القطرية في خطوة سياسية تصالحية هدفها تخفيف مخاوف العواصم الخليجية تجاه الأطماع التركية في الخليج العربي، بعد أن انحازت تركيا لقطر وأقحمت نفسها في الخلاف الخليجي وأججت الموضوع القطري وتسببت في أقلمته بعد أن كان الخلاف خليجي-خليجي، حسب قوله.

وأوضح أنه كلما استمر الموضوع القطري زادت فرص أقلمته بل وتدويله، فالخليج العربي منطقة استراتيجية تستقطب الاهتمام الخارجي القريب والبعيد بأجنداته تختلف عن الأجندة الخليجية، وربما كانت الولايات المتحدة أهم طرف دولي معني بالموضوع القطري ويمكن أن تكون تدخلاته سلبية وإيجابية ويرغب في ترتيب البيت الخليجي وفق رؤيته ومصالحه، فالكونجرس الأمريكي متحفز ويهدد عبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي تقديم تشريع جديد لوقف مبيعات السلاح لدول الخليج، كما تهدد لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بفتح ملفات علاقة جميع دول الخليج بالإرهاب.

وشدد فى نهاية مقاله على أنه من المهم بعد خصومة استمرت لأكثر من شهرين أن يبقى الموضوع القطري ضمن البيت الخليجي، ومن مصلحة دول مجلس التعاون إيجاد أرضية للحوار سريعًا، ومن المهم تفعيل دور الوسيط الكويتي حالًا، وأخيرًا من الضروري عودة اللحمة الخليجية وتحقيق الحد الأدنى من الوفاق والتوافق الخليجي الذي كان حتى وقت نموذجاً فريداً وملهماً في المنطقة العربية.

المصدر المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق