كوريا الشمالية تندد بالعقوبات وترفض التفاوض

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نددت كوريا الشمالية اليوم الاثنين بالعقوبات الدولية الجديدة عليها، وأكدت أنها لن تجبرها على أن تتفاوض على برنامجها النووي، في وقت واصلت فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها ضغوطها الدبلوماسية سعيا لزيادة عزلة بيونغ يانغ.

فقد وصفت الحكومة الكورية الشمالية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية حزمة العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي السبت بالإجماع بأنها انتهاك عنيف لسيادة البلاد.

وأكد البيان على موقف كوريا الشمالية بأنها لن تطرح برنامجها النووي أبدا على طاولة المفاوضات طالما استمرت سياسة الولايات المتحدة المعادية ضدها. كما قالت إن العقوبات الأخيرة لن تثنيها عن سعيها لتطوير قدراتها النووية.

وفي الوقت نفسه، اتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بالتآمر عليها من أجل عزلها، وهددت بالرد بقوة في حال جرى استهدافها، وقالت إنه "لا يوجد خطأ أكبر من اعتقاد الولايات المتحدة أن أراضيها آمنة عبر المحيط".

وبالتزامن مع رفض بلاده التفاوض على برنامجها النووي، رفض وزير خارجية كوريا الشمالية "ري هونغ يو" دعوة نظيرته الكورية الجنوبية  "كانغ كيونغ وا" خلال لقاء قصير أمس في مانيلا إلى حوار لتخفيف التوترات، وتنظيم لقاءات للعائلات التي فرقتها الحرب الكورية منتصف القرن الماضي.

ووصف الوزير الكوري الشمالي دعوة نظيرته في الشطر الجنوبي بغير الصادقة، مشيرا إلى أن هذا العرض يأتي في وقت تتعاون فيه سول مع واشنطن بهدف تصعيد الضغوط على بلاده.

وكانت بيونغ يانغ أجرت الشهر الماضي تجربة ثانية من نوعها على صاروخ بالستي عابر للقارات، وهناك تقديرات أن الصواريخ الكورية الشمالية يمكن أن تطال في المستقبل أجزاء من الأراضي الأميركية.

واستهدفت أحدث العقوبات -التي وصفتها المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي بأنها الأشد على الإطلاق- تقليص صادرات كوريا الشمالية بنسبة الثلث، وتشمل حظر مواد بينها الفحم والحديد والرصاص والسمك وثمار البحر.

تيلرسون شارك في اجتماع ثلاثي ضم نظيره الياباني ونظيرته الأسترالية في مانيلا (الأوروبية)

 ضغوط دبلوماسية
في الأثناء، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اليوم في مانيلا على هامش منتدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إن تبني العقوبات الجديدة على كوريا الشمالية بالإجماع داخل مجلس الأمن يثبت أن المجتمع الدولي متحد بشأن نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

وشدد تيلرسون على أن بيونغ يانغ مطالبة بوقف التجارب على الصواريخ البالستية في حال أرادت الحوار مع الولايات المتحدة لحل الأزمة. والتقى تيلرسون أمس في مانيلا بصورة منفصلة نظيره الروسي سيرغي لافروف، والصيني وانغ يي، وأكد الأخيران دعمهما العقوبات الأخيرة.

وعلى هامش المنتدى أيضا، دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة واليابان وأستراليا في ختام اجتماع عقدوه اليوم في مانيلا المجتمع الدولي إلى الضغط على كوريا الشمالية لحملها على وقف ما وصفوه بسياسة التهديد والاستفزاز. كما حثوا الدول على تطبيق إجراءات دبلوماسية واقتصادية ضد بيونغ يانغ ردا على تجاربها الصاروخية الأخيرة.

وتحادث الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس هاتفيا مع نظيره الكوري الجنوبي مون جي إن، وقال البيت الأبيض إنهما اعتبرا أن كوريا الشمالية "تشكل تهديدا مباشرا وجديا ومتناميا للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان وكذلك لمعظم دول العالم".

وفي بكين، دعت الخارجية الصينية اليوم جميع الأطراف إلى ضبط النفس وبذل جهود إيجابية لحل القضية الكورية الشمالية، وأضافت في بيان أن الصين تدعم دائما التوصل إلى حل عبر المحادثات. وفي الوقت ذاته انتقدت صحف صينية رسمية اليوم ما وصفته بالغطرسة الأميركية فيما يتعلق بأزمة شبه الجزيرة الكورية.

المصدر الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق