حرب دبلوماسية "ساخنة" بين روسيا وأمريكا

المصريون 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

هدد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء،  بطرد  155 دبلوماسيا أمريكيا اضافيا من روسيا، وذلك على خلفية تدهور العلاقات بين البلدين، إلى أدنى مستوى منذ الحرب الباردة بعد ضم روسيا القرم عام 2014.. الرئيس الروسي، حرص على توجيه رسالة تحذير إلى واشنطن، عقب مشاركته في قمة دول «بريكس» في مدينة شيامن الصينية، مؤكدا «نحتفظ بالحق في اتخاذ قرار حول عدد الدبلوماسيين الأمريكيين الموجودين في موسكو لكننا لن نقوم بذلك في الوقت الحالي».. ، مما يعني أن بلاده يمكن أن تخفض عدد الدبلوماسيين الأمريكيين إلى 300 شخص بدلا من 455 دبلوماسيا أمريكيا، وفي ظل اشتعال الحرب الدبلوماسية بين البلدين.

ولفت الرئيس الروسي إلى أنه يكلف الخارجية الروسية برفع دعوى إلى المحكمة الأمريكية بشأن وضع الممتلكات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة.. وقال  «بداية، أوعز للخارجية بالتوجه إلى المحكمة، دعونا نرى كيف يعمل النظام القضائي الأمريكي الممدوح» .. مضيفا « الجانب الأمريكي حرم الدولة الروسية من حق الانتفاع بممتلكاتها، وهذا انتهاك سافر لحقوق الملكية للجانب الروسي» .

وكانت موسكو أمرت واشنطن في السابق بخفض عدد دبلوماسييها إلى 455 شخصا بحلول الأول من سبتمبر/ أيلول ليصبح مساويا لعدد الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة.. واضطرت روسيا، يوم السبت الماضي، إلى إخلاء قنصليتها في سان فرانسيسكو، ومقرين دبلوماسيين في نيويورك وواشنطن، بعد صدور الأوامر الأمريكية بتقليص عدد الدبلوماسيين.

وبادرت موسكو بتحميل واشنطن مسؤولية تدهور العلاقات بعد «العمل العدائي»، بحسب وصف الخارجية الروسية، وطالبت الولايات المتحدة بإعادة النظر في إغلاق مقارها الدبلوماسية، والتوقف عن «الانتهاكات الفظة للقانون الدولي والتراجع عن التطاول على حصانة المرافق الدبلوماسية الروسية»، مهددة بقولها: «وإلا سنحتفظ بحق اتخاذ تدابير بناء على مبدأ الرد بالمثل» .. ولكن واشنطن أصرت على قرارها مما أشعل حرارة «الحرب الدبلوماسية»..

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت، الخميس الماضي، أنها ستغلق القنصلية الروسية العامة في سان فرانسيسكو ومقرات دبلوماسية أخرى في واشنطن ونيويورك، ردا على قرار السلطات الروسية بتخفيض عدد الدبلوماسيين الأمريكيين العاملين في روسيا الذي صدر بعد أن وافق الكونغرس الأمريكي على عقوبات جديدة ضد موسكو.

الأزمة شهدت تطورا تصاعديا السبت الماضي، حين فتشت الأجهزة الأمنية في واشنطن مبنى تابع للممثل التجاري الروسي في واشنطن، وهو ما وصفته المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بـ « اليوم الأسود» في تاريخ الديمقراطية الأمريكية.. وتابعت زاخاروفا « إن تفتيش الممتلكات الدبلوماسية الروسية في واشنطن يعد حماقة كبرى، وأن قوات الأمن كانت تبحث عن جهاز متفجر في المبني، وهو في رأيي حركة غير مبررة، سببها سنوات من الخطاب المعادي لروسيا روجته الولايات المتحدة، ومن الواضح  أن التفتيش كان ناتجًا عن عمل سياسي».

موسكو أكدت، وبصيغة أقرب للتحذير،  أن التفتيش المخطط له غير القانوني للمقرات الدبلوماسية الروسية، دون وجود مسؤولين روس، والتهديد بكسر الباب الأمامي، خطوة عدائية غير مسبوقة، قد تستخدمها الأجهزة الخاصة الأمريكية لتدبير استفزازات معادية لروسيا عن طريق زرع مواد تشكل خطورة

الدوائر السياسية الغربية، في لندن وباريس وبرلين، اتفقت على أن «الحرب الدبلوماسية» بين واشنطن وموسكو، تكشف عن عودة أجواء الحرب الباردة، وبصورة تستدعي ضبط النفس من القوتين الأكبر في العالم ، لأن «عمليات طرد الدبلوماسيين» تخفي توترا حادا في العلاقات بين البلدين، مما ينعكس على المناخ العالمي، وتنسحب الأثار السيئة «الوخيمة»على القارة الأوربية، وبعد أن سقط الرهان الذي كان قائما مع بدايات ولاية الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» وتصريحاته المتكررة قبل وبعد الانتحابات الرئاسية، وكانت تحمل مؤشرات ايجابية وطيبة تجاه العلاقات مع روسيا، ومع الرئيس الروسي «بوتين» على المستوى الشخصي.

وكشف تقرير صادر عن مركز دراسات العلاقات الدولية في موسكو، أن الرئيس «ترامب» واجه ضغوطا واتهامات حتى يغير من قناعاته بانتهاج سياسة تقارب مع موسكو والقيادة الروسية، وهناك أجهزة ومراكز و«لوبيات» ضغط معروفة ، تحمل عداءا تاريحيا تجاه روسيا، وتسعى لبقاء حالة الحرب الباردة «ساخنة» بين روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية، ونتيجة ذللك ما هو جار حاليا من«المواجهة الدبلوماسية».

المصدر المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق