بعد إقليم كردستان.. عدوى الانفصال تجتاح العالم

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

تجتاح عدوى الانفصالات العالم، وأصبحت غير مقتصرة على البلدان العربية فقط، بل امتدت لتشمل القارات الأخرى حتى وصلت إلى أوروبا، فأصبح انفصال إقليم عن جسد الدولة يؤدي إلى مطالبة أقاليم أخرى بالانفصال، فبالتزامن مع انفصال إقليم كردستان عبر الاستفتاء، الذي جرى الأسبوع الماضي، تتجه عدة حركات انفصالية في عدة دول لعمل استفتاء مماثل؟

العراق

أجرى إقليم كردستان الواقع شمالي العراق استفتاء، في 25 سبتمبر الماضي، انتهى بتأييد 92% الانفصال، ويقول الزعماء الأكراد إن التصويت بنعم في الاستفتاء سيعطيهم تفويضا للبدء بمفاوضات مع الحكومة المركزية في بغداد ومع دول الجوار.

وفي غضون ذلك، حض البرلمان العراقي رئيس الوزراء على نشر قوات في محافظة كركوك الغنية بالنفط، وفي المناطق الأخرى المتنازع عليها التي تسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية.

إسبانيا

بعد استفتاء كردستان، سعى إقليم كتالونيا بإسبانيا لإقامة استفتاء على الانفصال، اليوم الأحد، فيما ترى مدريد أن الاستفتاء بهذا الإقليم الواقع في شمال شرق البلاد غير شرعي.

البرازيل

أفاد أحد زعماء حركة "الجنوب الحر" البرازيلية، سيلسو ديوشير، بأن 3 من الولايات الجنوبية، تخطط لإجراء مشاورات، في 7 أكتوبر الجاري، بشأن احتمال إجراء استفتاء للانفصال عام 2018.

وبرر ديوشير ذلك بقوله: "نعاني بشدة من فقدان الموارد، ومن سوء توزيع الضرائب، ويدفع تمييز الميزانية الدائم المنطقة الجنوبية إلى مستوى الفراغ، ويمنعنا من الأمل بالمستقبل تحت قيادة البرازيل".

يذكر أن الحديث يدور عن ولايات سانتا كاتارينا، وبارانا، وريو جراندي دو سول، التي يقطنها 29 مليون شخص، وتتميز هذه الولايات بأعلى نسبة لنصيب الفرد من الدخل في البلاد.


الولايات المتحدة

ترغب ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة في القيام بمثل هذه الخطوة، حيث تسعى لإجراء استفتاء انفصال الولاية خلال عام 2019.

ودشنت بداية عام 2017 حملة باسم "كاليفورنيا وطنا" لجمع توقيعات اللازمة لإجراء الاستفتاء.

الدنمارك

شاهد أيضا

هناك العديد من الدعوات في جزيرة جرينلاند المحكومة من الدنمارك، من أجل إجراء مفاوضات لاستقلال الجزيرة الجليدية الأكبر شمالا، وبعدد سكان لا يتجاوز 60 ألف نسمة.

ويبرز اسم فيتوس كوجاوكتسوق، من حزب "سيموت" في العاصمة نووق، الحزب الأكبر في الجزيرة، بدعواته المتواصلة لمنح الجرينلانديين حق تقرير مصيرهم، ويذهب فيتوس منذ سنوات لإرسال رسائل للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان تنتقد بشدة رفض الدنمارك منح جرينلاند كامل الصلاحية، لنقل الحكم الذاتي إلى استقلال وطني.


ثمة شكاوى عديدة لمجلس حقوق الإنسان حول التمييز وحقوق السكان الأصليين خلقت انقساما بين الدنماركيين والجرينلانديين، وزادت في السنوات الأخيرة هذه الدعوات الانفصالية لتزيد معها أصوات الداعين لتقرير المصير والاستقلال عن التبعية لكوبنهاجن.

المملكة المتحدة

تستغل الحكومة الإسكتلندية الحالية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لتجديد مساعيها للانفصال عن بريطانيا.

ففي مارس الماضي، كتبت رئيسة وزراء أسكتلندا نيكولا ستيرجن، رسالة إلى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، تطلب فيها رسميا، أن تسمح بإجراء استفتاء ثان على استقلال أسكتلندا، قبل انتهاء إجراءات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.


إيطاليا

ترى نسبة لا بأس بها من الإيطاليين الشماليين بأنها لا تنتمي لإيطاليا، وتنشط بين أولئك الشماليين حركات وأحزاب انفصالية، ولعل "رابطة الشمال" الأقوى بين الداعين لانفصال وسط وشمال إيطاليا لتشكيل دولة خاصة تحت اسم "بادانيا".

وتشمل هذه المنطقة، وسط وشمال البلاد، نحو نصف جغرافية إيطاليا، ويعيش فيها ما يقرب من 34 مليون شخص، يؤمن الداعون للانفصال بأفكار قومية متشددة، ترى في شعب وسط وشمال إيطاليا بأنه ليس مثل بقية الإيطاليين، وعبر كثير من إيطاليي الوسط والشمال عن رغبتهم بالانفصال بتصويت إلكتروني في أكثر من مناسبة.

بلجيكا

حتى عام 1830 كانت بلجيكا جزءًا من هولندا، وتصارعت على أرضها عدد من القوى الأوروبية، إلى أن انفصلت بالثورة على هولندا، وأصبح المجتمع البلجيكي مقسما بين مجموعتين لغويتين: الهولندية والفرنسية، بالإضافة إلى أقلية بسيطة تتحدث الألمانية.

وكثيرا ما عانت عاصمة الاتحاد الأوروبي بروكسل من مشاكل توافق على حكومات اتحاد وطني بسبب الخلاف العميق، وبالرغم من أن بلجيكا مملكة اتحادية، فإن مشاعر الانفصال القومي ترتفع وتنخفض بحسب الظروف الذاتية والمحيطة، وتعتبر بلجيكا نموذجا للانقسام الإثني اللغوي في القارة الأوروبية، بعد أن كان ينظر إليها كأحد المجتمعات الأكثر دلالة على التعايش بين الإثنيات.

أوكرانيا

في عام 2014، انفصلت شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا، حيث أظهر الاستفتاء وقتها أن سكان القرم يؤيدون الانفصال عن أوكرانيا واستعادة الهوية الروسية، وجاء ذلك بعد الثورة الأوكرانية في نفس العام، والتي أطاحت بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش وحكومته، حيث تظاهر محتجون، معظمهم ينتمي للقومية الروسية، اعتراضا على تلك الأحداث في كييف وطلبا للمزيد من التكامل مع روسيا، بالإضافة إلى حكم ذاتي موسع أو استقلال للقرم عن أوكرانيا.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق