ترقب بإسبانيا قبيل جلسة برلمانية لإعلان مصير كتالونيا

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أحاطت الشرطة الكتالونية مقر البرلمان الإقليمي الذي سيناقش مساء اليوم الثلاثاء وضع الإقليم وربما يعلن الانفصال عن إسبانيا من جانب واحد، وسط تلميح الحكومة الاتحادية باحتمال اعتقال رئيس الحكومة الكتالونية تشارلز بويغديمونت.

وانتشرت الشرطة المحلية في برشلونة وحول مبنى البرلمان قبيل انطلاق جلسة برلمانية دعا لها بويغديمونت لمناقشة "الوضع السياسي بعد الاستفتاء" الذي أكد القوميون الكتالونيون أنهم فازوا به بنسبة 90%، وأن نسبة المشاركة فيه بلغت 43%.

ودعت الهيئات المؤيدة للانفصال للتظاهر حول البرلمان، ومن هناك قال مراسل الجزيرة أيمن الزبير إن برشلونة تترقب مضمون خطاب بويغديمونت، حيث طالبته جهات عدة بعدم الانفصال، كما يرى قادة في حكومته أنه يجب التروي قبل إعلان الانفصال، بينما نقلت شركات كتالونية عدة مقراتها لمناطق أخرى تحسبا للتوتر المحتمل.

ومن أمام مقر الحكومة الإقليمية في برشلونة، قال مراسل الجزيرة محمد البقالي إن كل إسبانيا تعيش يوما عصيبا منذ عقود، وإنه لم تتسرب حتى الآن أي معلومات عن مضمون خطاب بويغديمونت، بينما تكثف الشرطة انتشارها ويزداد الانقسام داخل الحكومة الإقليمية نفسها.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإقليمية في كتالونيا إنه إذا استقل الإقليم عن إسبانيا فلن يبقى عضوا في الاتحاد الأوروبي، واتهم الحكومة الإسبانية بمحاولة استخدام الشرطة الكتالونية في حرب قذرة إلا أن الثقة في الشرطة كبيرة.

وأضاف "لا علم للحكومة بأن هناك وثيقة تنص على تصعيد بين الشرطة الاتحادية وحكومة الإقليم، ونثق بقوات الشرطة الكتالونية، ولا أحد يمكنه أن يقدم دروسا لها في كيفية إدارة الأمور. إنها الحكومة الإسبانية التي تجعلهم يقومون بأشياء غير جيدة".

مؤيدو الانفصال يتظاهرون على جرارات زراعية بوسط برشلونة (رويترز)

في المقابل، لمحت الحكومة الإسبانية إلى احتمال استخدام المادة 155 من الدستور التي يتم بموجبها حل الحكومة في كتالونيا، ولم تستبعد مصادر اللجوء إلى قوانين أخرى قد تمهد لاعتقال رئيس الحكومة الكتالونية.

ومن مدريد، قال مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان إن الحكومة الاتحادية لم تشكل حتى الآن خلية الأزمة، ربما لإعطاء انطباع بأن الأمور تحت السيطرة، ونقل عن مصادر حكومية أن لدى الحكومة خيارات عدة للرد على أي إعلان للانفصال دون أن تسميها.

وبدوره، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية "وجهنا الدعوة لجميع الأطراف المعنية للخروج من هذه المواجهة بأسرع وقت ممكن والبدء في حوار"، وأضاف للصحفيين أن العنف لا يمكن أن يكون أداة سياسية.

وتابع "كما أبدينا ثقتنا في قدرة رئيس الوزراء ماريانو راخوي في إدارة هذه العملية الحساسة بما يتماشى تماما مع الدستور الإسباني والحقوق الأساسية للمواطنين".

المصدر الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق