بعد كتالونيا.. حمى الانفصال تصل إلى إيطاليا

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

يعقد اثنان من أغنى الأقاليم الإيطالية، بعد غد الأحد، استفتاءً للحصول على المزيد من صلاحيات الحكم الذاتي، وذلك بعد أقل من شهر على الاستفتاء الذي أجري في إقليم كتالونيا للانفصال عن إسبانيا وإقامة دولة مستقلة.

يسعى إقليم لومبارديا، وإقليم فينيتو، اللذان يمثلان نحو ربع سكان إيطاليا البالغ عددهم 60.6 مليون نسمة وفقا لتعداد 2016، للحصول على الحكم الذاتي، والمزيد من السيطرة على مواردهم المالية وإدارتهم.

وعلى الرغم من أن الاستفتاء غير ملزم قانونيًا، فإنه يعد الحلقة الأحدث في سلسلة الاستفتاءات، التي اجتاحت أوروبا في الفترة الأخيرة، بدءًا من استفتاء أسكتلندا في 2014، مرورا بـ"البريكست"، وحتى استفتاء كتالونيا الأخير.

صحيفة "الجارديان" البريطانية أشارت إلى أن الإقليمين قد نظما حملة في وقت سابق للحصول على الانفصال عن روما، إلا أن قادة الإقليمين أكدوا أن الاستفتاء للحصول على الحكم الذاتي وليس الاستقلال التام.

وينتمي حاكما المنطقتين إلى حزب "رابطة الشمال"، وهو حزب يميني متطرف، نظم حملات في السابق تدعو لاستقلال المنطقتين عن إيطاليا.

ويعد هذا الاستفتاء غير ضروري، حيث يتيح الدستور الإيطالي للأقاليم الحصول على المزيد من الصلاحيات بالتفاوض مع الحكومة دون الحاجة لعقد استفتاء. وهو الطريق الذي اتبعه إقليم "إميليا رومانيا" في شمالي إيطاليا، التي يقوده الحزب الديمقراطي اليساري، منذ أيام قليلة.

شاهد أيضا

الصحيفة البريطانية قالت إن الحزب يسعى لإقامة هذا الاستفتاء، الذي يكلف نحو 55 مليون يورو، لإرسال رسالة صريحة لروما، كدليل على دعم سكان الإقليمين للحصول على المزيد من الصلاحيات، وتقوية موقفه في المفاوضات.

إلا أن لوكا زايا رئيس فينيتو، وروبرتو ماروني رئيس لومبارديا، أكدا أن روما تجاهلت دعوتهما للحوار، وأن الطريق الوحيد المتاح هو الاستفتاء.

والحافز الأقوى للحصول على الحكم الذاتي هو المال، حيث أكد كل من زايا وماروني، أن كل إقليم يرسل أكثر من 50 مليار يورو سنويًا من إيرادات الضرائب إلى الحكومة في روما، كما يرغبان في وضع المزيد من القيود على الهجرة، وكذا النظام التعليمي والصناعة.

ويمثل إقليم لومبارديا، وعاصمته ميلان، مركزًا للصناعة، ويشارك بنحو 20% من إجمالي الناتج المحلي الإيطالي، فيما يشارك إقليم فينيتو، المصدر لمشروب "بروسيكو" أحد أغلى المنتجات الإيطالية، بنحو 10% من إجمالي الناتج المحلي.

وتحظى الدعوة للاستفتاء بردود فعل متباينة داخل الإقليمين، حيث لقي معارضة كبيرة بين رجال الأعمال، وكذا الحزب الديمقراطي، الذي يرى الاستفتاء هدرًا للمزيد من الأموال، فيما يحظى الاستفتاء بدعم حركة "خمس نجوم" المعارضة.

المصدر التحرير الإخبـاري

أخبار ذات صلة

0 تعليق