المهاجرون يحددون مصير الانتخابات الإيطالية

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الانتخابات الإيطالية القادمة، المقرر إقامتها في الرابع من مارس الجاري، تضع الكثير من الأمور على المحك، خاصة مع عدم رضا 60% من المواطنين عن الوضع السياسي في البلاد.

وازداد الوضع سوءا في البلد الأوروبي بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بين مؤيدي الفاشية، ومعارضيهم في العديد من المدن في نهاية الأسبوع الماضي.

واستعرضت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الوضع السياسي المضطرب في إيطاليا، متسائلة هل «سيتمكن أحد الأحزاب من الحصول على 37.5% من الأصوات اللازمة ليحكم مباشرة؟ أم سيتم اختيار رئيس الوزراء بعد عقد صفقة كما هو الحال منذ 2013».

وأشارت استطلاعات الرأي الأخيرة أن معدلات البطالة والهجرة تأتي على رأس أولويات المصوتين، حيث انخفض معدل نمو الناتج المحلي بنسبة 2% منذ 2006، كما ارتفع معدل البطالة بأكثر من 10% منذ 2012.

وتعد إيطاليا بوابة المهاجرين القادمين عبر البحر المتوسط، حيث تحتل المرتبة الثانية بعد ألمانيا، في عدد طلبات اللجوء، حيث يشعر العديد من الإيطاليين أن الاتحاد الأوروبي تركهم يتعاملون مع أكثر من 100 ألف مهاجر سنويًا وحدهم، حتى أغلقت كل من فرنسا وسويسرا والنمسا حدودها أمام المهاجرين، لتضطر إيطاليا وحدها لتدبير نحو مليار يورو سنويًا لاستيعاب هؤلاء المهاجرين. 

المهاجرين

وتجدر الإشارة إلى أن إيطاليا تضم ​​الآن أربعة أضعاف عدد الأجانب الذين كانوا يعيشون فى البلاد عام 1998، وهي أكبر قفزة في أوروبا.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن استطلاعات الرأي التي عُقدت قبل الانتخابات، كشفت أنه لم يحقق أي حزب من الأحزاب المرشحة فوزا واضحا، حيث لم يحسم نحو ثلث المصوتين المحتملين آراءهم بعد.

وتشهد الساحة السياسية الإيطالية العديد من التحالفات بين نحو 8 أحزاب، تسعى للحصول على الأغلبية:

الحزب الديمقراطي، وهو الحزب الحاكم في إيطاليا منذ 2013، ويسعى رئيس الوزراء الأسبق ماتيو رينزي، الذي استقال بعد رفض المصوتين لتعديلات دستورية كان يؤيدها، ديسمبر 2016، إلى استمرار الحزب في السلطة.

الحزب الديمقراطي الايطالي

وحصل الحزب الديمقراطي المنتمي لتيار يسار الوسط على 22.7% في استطلاعات الرأي، ويرى رينزي أن الحزب هو الخيار الأفضل لتعزيز بقاء إيطاليا في الاتحاد الأوروبي، في مواجهة المعارضين للاتحاد الأوروبي، والعناصر الراديكالية في إيطاليا.

وتصدر حزب النجوم الخمسة، الذي أسسه الكوميديان السابق، بيبي جريللو، استطلاعات الرأي بنسبة 27%، حيث تقدم الحزب سريعًا بعد أن حصل في انتخابات 2013 على 26% من الأصوات.

ويزداد دعم حزب النجوم الخمسة بين الشباب بشكل خاص، لما سموه بـ"الديمقراطية المباشرة"، حيث كثيرا ما تعقد مشاورات بين مؤيدي الحزب، وممثليه في الحكومة على الإنترنت.

حزب النجوم الخمسة

وكان جريللو يدعو لعقد استفتاء على بقاء إيطاليا في الاتحاد الأوروبي، إلا أن القائد الجديد للحزب لويجي دي مايو البالغ من العمر 31 عامًا تراجع عن تلك الخطوة.

إلا أن الحزب ما زال يتخذ موقفًا متشددًا من الهجرة والمهاجرين، مطالبًا بتعديلات في اتفاقية دبلن للاجئين، وتطبيق نظام الحصص لتوزيع المهاجرين بين دول الاتحاد الأوروبي.

وسعى دي مايو القائد الأقل تحفظًا من جريللو إلى التقرب من الكنيسة، ودعا لشن حملة على الفساد والبيروقراطية، وتخفيض الضرائب على الشركات، وتحديد 780 يورو شهريًا حدا أدنى للدخل للإيطاليين.

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن فوز الحزب بانتخابات العمودية في روما وتورينو عام 2016، منحت الحزب تجربة البقاء في مقاعد الحكم.

وفي إطار سعيه لكسب أصوات اليمينيين الإيطاليين، دعا حزب "إيطاليا.. إلى الأمام" بقيادة رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برليسكوني، إلى إبعاد 600 ألف مهاجر من البلاد، ووضع سياسة حدودية صارمة، حيث وصف المهاجرين بـ"القنبلة الاجتماعية".

برلسكوني

ولن يتمكن برلسكوني من تولي أي منصب حكومي إلا بعد رفع الحظر المفروض عليه بسبب اتهامه بالتهرب الضريبي عام 2013.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، أن حزب "إيطاليا.. إلى الأمام" يبدو أكثر شعبوية وقومية مما كان عليه في الانتخابات السابقة، مدعومًا بفوزه في الانتخابات الإقليمية بمنطقة "صقلية" في 2017.

ويدعم الحزب الذي حصل على 18% في استطلاعات الرأي الأخيرة، وجود عملة موازية للاستخدام المحلي بجانب اليورو، كما يدعم تطبيق نظام الضريبة الثابتة.

وحل حزب "رابطة الشمال" رابعًا في استطلاعات الرأي بنسبة 14%، حيث بنى شعبيته بالتحالف مع الأحزاب المعارضة للهجرة والاتحاد الأوروبي في أوروبا، معتمدًا على الاستياء المتزايد من تعامل الاتحاد الأوروبي مع أزمة اللاجئين.

GettyImages-464761228-714x439

وقد يخسر الحزب العديد من مؤيديه، بعد حادث إطلاق النار على عدد من اللاجئين، والذي ارتكبه أحد أعضاء الحزب فبراير الماضي.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق