مجلس الشيوخ يناقش قرارا بوقف الدعم الأميركي للسعودية باليمن

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يصوّت مجلس الشيوخ الأميركي اليوم على مشروع قرار ينهي دعم الولايات المتحدة للسعودية في حربها باليمن، وذلك بعد مناقشات انتقد فيها أعضاء في المجلس هذه المشاركة، بالتزامن مع اجتماع الرئيس دونالد ترمب بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ووصف بعض داعمي الإجراء في مجلس الشيوخ الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في اليمن بأنه "كارثة إنسانية"، وألقوا بالمسؤولية عنها على السعودية.

وأشار السناتور بيرني ساندرز -وهو من الداعمين الرئيسيين للتشريع- إلى مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين والمجاعة وتفشي الكوليرا الذي ربما يكون الأكبر في التاريخ بسبب الصراع، وقال "هذا ما يحدث في اليمن اليوم نتيجة الحرب التي تقودها السعودية هناك".

ويحاول داعمو التشريع -وعددهم 15 معظمهم ديمقراطيون- للمرة الأولى استغلال بند في قانون سلطات الحرب لعام 1973، يسمح لأي سناتور بطرح قرار حول سحب القوات المسلحة الأميركية من أي صراع لم تحصل على تفويض من الكونغرس للمشاركة فيه.

ويصوت مجلس الشيوخ في وقت لاحق اليوم على هذا القرار، في مسعى استثنائي لتجاوز التخويل العسكري الرئاسي.

ويهدف هذا التصويت النادر بشأن التدخل الأميركي في الحروب إلى وقف التدخل العسكري الأميركي في اليمن خلال أشهر، إلا إذا وافق الكونغرس رسميا على استمرار هذا التدخل.

وقال ساندرز إن الكونغرس تخلى لفترة طويلة عن دوره الدستوري في اتخاذ قرار إعلان الحرب، موضحا أنه "إذا أراد الكونغرس شن الحرب في اليمن أو أي مكان آخر فعليه التصويت على قرار شن الحرب، وهذه مسؤولية دستورية".

وأصدر الكونغرس أول تصريح باستخدام القوة العسكرية في 14 سبتمبر/أيلول 2001 بعد ثلاثة أيام من الهجمات على نيويورك وواشنطن، ومنذ ذلك الحين اعتمد الرؤساء جورج دبليو بوش وباراك أوباما وترمب على ذلك التخويل -إضافة الى تخويل لاحق في 2002- أساسا للعمليات ضد الجماعات الإسلامية المسلحة.

ولكن العديد من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين حذروا من أن هذين التصريحين أصبحا ترخيصا بتدخل أميركي عسكري إلى ما لا نهاية، مما يستدعي من الكونغرس استعادة قرار الحرب الذي افتقده، وهو من ضمن ما يهدف إليه هذا التصويت.

ويدعم الجيش الأميركي حاليا التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن، وقد قدم البنتاغون منذ 2015 "دعما غير قتالي" للسعودية يتضمن تبادل معلومات استخبارية وتزويد المقاتلات بالوقود جوا.

وقد طلب وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الأسبوع الماضي من الكونغرس عدم التدخل في الدور الأميركي في الحرب، محذرا من أن فرض قيود يمكن أن "يزيد من أعداد القتلى المدنيين ويعيق التعاون مع شركائنا بشأن مكافحة الإرهاب ويخفض نفوذنا مع السعوديين، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الوضع والأزمة الإنسانية".

المصدر الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق